محادثات أمريكية بريطانية حول مؤتمر المعارضة: باتلر يتهم العراق باخفاء معلومات بيولوجية

افتعل ريتشارد باتلر كبير مفتشي الامم المتحدة ازمة جديدة مع العراق, واتهم نائب رئيس الوزراء طارق عزيز باخفاء معلومات عن الاسلحة البيولوجية , وحجب صواريخ سكود عن فرق التفتيش, وجاءت اتهامات باتلر عقب استئناف فرق التفتيش عملها في العراق دون حدوث مشاكل. وتزامنت اتهامات باتلر لعزيز مع الاعلان عن محادثات بين ويليام كوهين وزير الدفاع الامريكي ونظيره البريطاني جورج روبرتسون اليوم في واشنطن, فيما يصل الى العاصمة البريطانية مساء غد السبت وفد امريكي مشترك من الــ (سي اي ايه) ووزارة الخارجية لعقد لقاء مشترك مع مسؤولين بريطانيين, للتحضير لمؤتمر المعارضة العراقية يشارك فيه احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي. من جهته احتج العراق لدى الامم المتحدة على طلعات طائرات التجسس الامريكية يو ,2 وطالب وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف في رسالة الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان التدخل لوقف تحليق هذه الطائرات التي يستخدمها المفتشون في عمليات المراقبة ونزع الاسلحة. وقال باتلر لاكثر من 300 شخص في مجلس الشؤون العالمية في فيلادلفيا (لقد ابطأ العراق بأقصى استطاعته عملية نزع السلاح) . واضاف قوله (والطريقة الاساسية التي فعلوا بها ذلك كانت آلية الاخفاء التي كان رئيسها نائب رئيس وزراء العراق طارق عزيز) . وكتب باتلر الى عزيز عن وثائق مفقودة بشأن برامج العراق الخاصة بالاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ الذاتية الدفع. وقال باتلر يوم الاربعاء (بعثت اليه برسالة امس وبعثت اليه رسالة اليوم وسأرسل اليه اخرى غدا) . واضاف باتلر قوله (كتبت اليه امس اقول.. ابدأوا من جديد واعطونا ردا جديدا كاملا بشأن المسائل البيولوجية... اخبرونا الحقيقة وسنتحقق من ذلك في اسرع وقت ممكن) . وقال باتلر انه اوضح لعزيز انه يريد الوثائق الخاصة بوقود الدفع السائل الذي لا يمكن استخدامه الا في صواريخ سكود والتي دمر معظمها. واضاف قوله (هذه المادة لا تستخدم الا في صواريخ سكود وعليه فأين توجد. هم يقولون انهم دمروها. وكل ما نريده هو وثيقة تثبت انهم دمروها وسنكون سعداء) . وقال باتلر (ومادامت توجد فانها تشير الى احتمال وجود صواريخ سكود سرية. ولعلهم لم يدمروا الوقود لان لديهم خطة ما لاستخدام صواريخ سكود) . وكثفت واشنطن ولندن جهودهما على جبهة احياء المعارضة العراقية, وتكثيف جهود دعمها للاطاحة بصدام حسين ففي واشنطن يجرى كوهين وروبرتسون اليوم مباحثات لم يكشف عن فحواها. ويصل الى لندن مساء غد وفد أمريكي يضم قيادات استخباراتية ومسؤولي الخارجية لحضور اجتماع مشترك مع نظرائهم البريطانيين. ووصفت المصادر البريطانية المناهضة لــ (سابقة تجميع المعارضات لقلب أنظمة حكمها) , التحول الامريكي ــ البريطاني الجديد نحو استخدام المعارضة العراقية التي لا رابط بين فصائلها الثلاثة والسبعين حتى حول مصير النظام في بغداد, بأنه (شبيه بالفيل الغارق الذي يحاول التعلق بفأر طاف لانقاذه) . الا أن تلك المصادر لم تقلل من خطورة (ما يفعله) الامريكيون والبريطانيون (اذ ربما يرمي الى عدم استخدام تلك الفصائل الواهية اكثر من غطاء لاعمال تقوم بها قوات امريكية ــ بريطانية خاصة مشتركة لتفجير الاوضاع الداخلية في العراق تمهيدا لتنفيذ التصميم الاخير على قلب الحكم فيه) . وذكرت اوساط المعارضة العراقية من جهتها في لندن ان احمد الحلبي زعيم (المؤتمر الوطني العراقي) الذي تعتمده الــ (سي آي ايه) كرأس للجسر الذي تحاول نصبه للوصول الى الشؤون الداخلية العراقية, سيعود الى العاصمة البريطانية من واشنطن للاشتراك في اجتماع بعد غد في وزارة الخارجية البريطانية (مع توجيهات وتصورات حملها من العاصمة الامريكية لطرحها على المجتمعين وكأنها من بنات أفكاره) . من جهة اخرى طالبت بغداد من الأمم المتحدة لوقف استخدام طائرات التجسس وذكر وزير الخارجية سعيد الصحاف وفي الرسالة التي تحمل تاريخ 17 نوفمبر الجاري بان العراق سبق ان طالب (بضرورة استخدام الوسائل العراقية في اعمال اللجنة الخاصة بدلا من الوسائل الاجنبية لاستبعاد اي امكانية في الاستفادة منها في اغراض اخرى تمس سيادة العراق وأمنه) . واضاف الصحاف في رسالته (على هذا الاساس ينبغي على الامم المتحدة ان تعيد النظر في موضوع استخدام هذه الطائرة التجسسية كونه يتنافى مع اهداف ومبادىء ميثاق الامم المتحدة في احترام المساواة والسيادة لجميع الدول الاعضاء) . واكد الصحاف (ان العراق يحتفظ بحقه في المطالبة بتعويضات عن الاضرار المادية والمعنوية التي تسببها هذه الخروقات) . وقال وزير الخارجية العراقي ان هذه الطائرات التي تجري طلعات فوق العراق على ارتفاع عال ارتكبت (422 خرقا) للاجواء العراقية انطلاقا من الاراضي السعودية. وترقى آخر رحلتين قامت بهما هذه الطائرات الى شهر اغسطس الماضي. لندن ــ حميد غريافي

تعليقات

تعليقات