في أكبر عملية نهب للأراضي: إسرائيل تغتصب 10%من الضفة والسلطة تصادر السلاح وتواصل الاعتقالات

ارفقت اسرائيل امس قرار موافقة حكومتها على بدء الانسحاب من 13%من الضفة الغربية بحسب مذكرة واي بلانتشين, باحتلال 10%من مساحة الضفة وبما يعادل اكثر من 500كيلومتر مربع فيما يعد اكبر عملية نهب للأرض في هذا القرن ومقدمة لانفجار شامل في الاراضي المحتلة, تلازم ذلك ايضا مع اصرار حكومة بنيامين نتانياهو على التركيز على اصحاب الجرائم الجنائية من المعتقلين الذين سيتم الافراج عنهم ما اثار ازمة جديدة مع السلطة الفلسطينية رغم اصدار الاخيرة مرسوما بمنع التحريض وجمع الاسلحة واعتقال اعداد فاقت حتى ما طالبت به الحكومة الاسرائيلية. وباغلبية سبعة اعضاء ومعارضة خمسة وامتناع ثلاثة وافقت حكومة نتانياهو رسميا في اجتماعها الاستثنائي امس على تنفيذ المرحلة الاولى من الانسحاب الثاني للقوات الاسرائيلية من الضفة الغربية وفقا لمذكرة واي بلانتيشن الموقعة بين الجانبين. وقال سكرتير الحكومة داني نافيه بعد الاجتماع للصحافيين (الحكومة قررت الموافقة على المرحلة الاولى من الانسحاب) , ويفترض استنادا الى مسؤولين اسرائيليين بينهم وزير الامن الداخلي افيجدور كهلاني ان تنتهي هذه المرحلة من الانسحاب صباح اليوم (الجمعة). واتت هذه الموافقة بعد ايفاء السلطة الفلسطينية التزاماتها في واي بلانتيشن حيث قال نافيه (الحكومة تلقت التعهدات الفلسطينية التي طلبتها, كما ان اجهزة الامن الاسرائيلية اشارت الى ان الفلسطينيين التزموا باتفاق واي) وكان رئيس السلطة ياسر عرفات اصدر امس مرسوما بحظر التحريض على العنف اضافة لقرار جمع الاسلحة غير المرخصة واعتقاله 12 ناشطا وهو ما يفوق مطالبة اسرائيل باعتقال عشرة فقط حسب ما ابلغ نتانياهو حكومته في الاجتماع. وفي ختام المرحلة الاولى من الانسحاب التي ستشمل المناطق المحيطة بجنين في شمال الضفة الغربية ستتولى السلطة الفلسطينية السلطات المدنية في 2% اضافية من الضفة الغربية بينما ستنتقل 7,1% اضافية, تمارس فيها سلطات مدنية فقط, الى سلطتها التامة (ادارية وامنية). وتجول ضباط اسرائيليون وفلسطينيون في مناطق قرب مدينة جنين شمال الضفة والتي يفترض ان يشملها الانسحاب الاول وسط احتشاد آلاف الفلسطينيين في المدينة للتعبير عن ابتهاجهم. وسارعت قوات الاحتلال الى تحصين 18 مستوطنة في الضفة وبدأت اقامة متاريس اسمنتية وجدران مراقبة الكترونيا حولها وخصوصا تلك التي ستصبح محاطة بمناطق السلطة وسط تقارير اسرائيلية عن عزم الولايات المتحدة تقديم 1.2 مليار دولار لتغطية هذه العمليات. واحتج المستوطنون اليهود الذين يعارضون اي انسحاب اسرائيلي من الضفة الغربية بشدة على قرار حكومة نتانياهو. وقال رئيس (مجلس) المستوطنات اهارون دومب (من غير المعقول ان تسمح الحكومة لرجل مثل ياسر عرفات بالاستهزاء بها بحصوله على اراض من دون ان يكون اتم واحدا فقط من التزاماته) . ومن المقرر ايضا ان يتم في الساعات الـ 48 المقبلة الافراج عن 250 اسيرا فلسطينيا كما سيبدأ العمل بمطار غزة مطلع الاسبوع المقبل حيث تهبط اول رحلة طيران مغربية فيه الاحد المقبل. ولم يوضح سكرتير الحكومة الاسرائيلية نافيه ان كان بين السجناء الذين سيفرج عنهم مجرمون, وردا على سؤال اكتفى نافيه بالقول ان ايا من السجناء الذين سيتم الافراج عنهم لم يشارك في اعتداءات ضد اسرائيل. واحتج الفلسطينيون على ذلك لانه ليس بين السجناء الذين ستطلق سراحهم اسرائيل سوى 100 سجين سياسي اما ال150 الباقون فهم من سجناء الحق العام. واكد احمد الطيبي مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس (لم نذهب الى واي بلانتيشن والرئيس الامريكي بيل كلينتون لم يتدخل (في المفاوضات) لكي يتم الافراج عن عصابة من المجرمين) . وقال ان (الجانب الفلسطيني طلب من الولايات المتحدة التدخل لتسوية هذه القضية واجبار اسرائيل على احترام تعهداتها) . لكن القضية الاخطر ما اعلنته الاذاعة وصحيفة (معاريف) العبريتان حول قرار سلطات الاحتلال بدء اجراءات مصادرة 10% اضافية من مساحة الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات بحجة انها اراض لايملكها احد وستعلن (اراضي اميرية) . ولهذه الغاية بدأت كل من الادارة العسكرية الاسرائيلية ومستشار الحكومة القانوني الياكيم روبنشتاين ومنظمة المستوطنين (امانا) اجراءات (مسرعة) . وقالت الاذاعة ان الهدف هو انهاء هذه العملية القاضية بتغيير وضع اكثر من 500 كيلومتر مربع من الاراضي قبل انتهاء مفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. واكد هذا المشروع شلومو فيلبرج احد قادة (مجلس) المستوطنات في الضفة الغربية, اكبر منظمة للمستوطنين. وقال للاذاعة انه تم (انعاش) خطة تهدف الى تغيير وضع جانب من اراضي الضفة الغربية. واوضح ان (حكومة اسحق رابين العمالية جمدت هذا المشروع وقد انعشناه) . واضاف (يبدو ان السلطات الاسرائيلية لا تثق بكلام ياسر عرفات وهي تريد من خلال مصادرة الاراضي الرد على اعلان دولة فلسطينية من جانب واحد) . وعلى الفور رد احمد الطيبي مستشار عرفات مؤكدا انه اذا تمت هذه العملية بالفعل فانها ستكون (اكبر عملية نهب في القرن) و(اكبر عملية لصوصية في التاريخ المعاصر) محذرا من انها (ستقود الى تفجير الوضع) , وقال (الفلسطينيون لن يبقوا مكتوفي الايدي وسيدافعون عن اراضيهم بكل الوسائل) . واعتبر الطيبي ان (مستشار الحكومة روبنشتاين الذي يقف خلف هذا المشروع كشف عن نفسه كأداة طيعة في يد المستوطنين واليمين المتطرف) . وكان وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون حث المستوطنين الاحد على توسيع مستوطناتهم من خلال اقامة منازل ومنشآت على (تلال) الضفة الغربية, وهو ما استجابوا له. وفي موازاة هذه التطورات صدر في الاراضي الفلسطينية بيان حمل اسم كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة حماس تتعهد فيه بمواصلة العمليات العسكرية والنضال ضد الاحتلال الصهيوني. ونفى البيان ان تكون الكتائب قررت وقف عملياتها المسلحة ضد اسرائيل وقال انها تتلقى تعليماتها من المتحدث باسم حماس ابراهيم غوشة المتواجد في العاصمة الاردنية عمان. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات