قرنق نجا من محاولة اغتيال على يد رجال كاربينو

نجا زعيم المتمردين السودانيين جون قرنق من محاولة اغتيال خلال هجوم على منزله بنيروبي نفذه انصار القائد الجنوبي المثير للجدل كاربينو كوانين . وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية في تقرير لها من العاصمة الكينية ان قرنق واسرته لم يصابوا بأذى بينما قتل احد المهاجمين واعتقل اثنان من زملائه ولاذ الباقون بالفرار. ونقلت الوكالة عن مصدر (موثوق به) في (الحركة الشعبية لتحرير السودان) التي يتزعمها قرنق ان قوة مسلحة قوامها 11 شخصا هاجمت منزل قرنق في نيروبي لكن الشرطة الكينية المكلفة بحراسة المنزل تمكنت من احباط الهجوم بالتعاون مع الحرس الخاص لقرنق. وطبقا لتقرير الوكالة فإن الهجوم من شأنه ان ينقل الصراع السياسي بين الاجنحة المختلفة فى صفوف المتمردين الجنوبيين مرحلة جديدة حيث أن الاغتيالات السياسية أسلوب غير معروف خاصة على أراضى دول أجنبية. وقالت الوكالة على لسان مصدرها أن هذه أول مرة تقع فيها محاولة اغتيال حقيقية ضد قرنق رغم ماتردد من شائعات سابقة عن محاولات لاغتياله وتردد أنه قتل بالفعل فى احداها. وأشار الى أن الحادث سيجعل من الصعب على كاربينو العودة مرة أخرى الى صفوف الحركة الشعبية وربما يكون الخيار الوحيد أمامه هو العودة الى الخرطوم والانضمام الى صفوف الحكومة من جديد. وكان كاربينو الذى أسس الحركة الشعبية عام 1983 قد غير تحالفاته أكثر من مرة ووقع على اتفاق سلام بين مجموعة من الفصائل الجنوبية والحكومة .. ولكنه نقض الاتفاق وعاد الى صفوف الحركة فى شهر يناير الماضى. وقد اتهم منذ عدة أيام الحركة الشعبية بالتحرش به وتفتيش منزله وسرقة سيارته ومنعه من السفر الى منطقة بحر الغزال للالتحاق بقواته هناك ولكن الحركة نفت ذلك. وكشفت صحيفة (ديلى نيشن) الكينية امس النقاب عن أن محاولة اغتيال قرنق وقعت ليلة السبت الماضى وأنه كان موجودا فى المنزل عندما وقع الهجوم. واشارت الى أن معركة وقعت بين المهاجمين والحراس قتل خلالها أحد حراس قرنق ولكن مصادر الحركة أكدت لوكالة أنباء الشرق الاوسط أن القتيل من أنصار كاربينو. وذكرت (نيشن) أن المعركة استمرت نصف ساعة أصيب خلالها عدد من الاشخاص من الجانبين قبل أن تصل تعزيزات من الشرطة الكينية لوقف المعارك. واشارت الى أن كاربينو ونائبه الدكتور أمون وانتوك واثنين من انصاره لجأوا الى سفارة زامبيا فى نيروبى عقب الحادث. الا أن السفير الزامبى والشرطة الكينية نجحت فى اقناعهم بمغادرة مبنى السفارة ونقلت عن مصدر شارك فى المفاوضات أن كاربينو طلب نقله هو وزوجاته الثلاث وأطفاله الى مطار جومو كينياتا الدولى والسماح له بالسفر الى دولة أكثر أمنا الا أن طلبه رفض وتم اقناعه بالبقاء فى منزله الكائن في نفس الحي الذي يقع فيه منزل قرنق. والقت الشرطية الكينية القبض على عدد من الاشخاص من الجانبين, ولم يصدر على الفور اى تعليق رسمى حول الحادث من أية جهة كينية. ومن المعروف أن المكاتب الادارية والاعلامية للحركة الشعبية موجودة فى نيروبى كما تعد كينيا قاعدة رئيسية لمنظمات الاغاثة العالمية التى تقدم مساعدات انسانية الى سكان جنوب السودان. ــ أ. ش. أ

تعليقات

تعليقات