النمسا تطرح مبادرة أوروبية لاستئناف مفاوضات المسار السوري

اكد الرئيس السوري حافظ الاسد امس خلال محادثات مع وزير الخارجية النمساوي فولجانج شوسل ان السلام في المنطقة يجب ان يكون عادلا وشاملا وان يستند الى قرارات الامم المتحدة . ونقل المتحدث الرئاسي السوري جبران كورية عن الاسد تأييده خلال اللقاء الذي حضره فاروق الشرع وزير الخارجية وميجيل انخيل موراتينوس المبعوث الاوروبي الخاص للشرق الاوسط لقيام اوروبا بدور اكثر فعالية في مسيرة السلام. وقال ان الاسد اشار خلال اللقاء الى ان سوريا (طالبت دوما بدور اوروبي ناشط وفعال في العمل من اجل سلام عادل وشامل في المنطقة) . وقال شوسل في مؤتمر صحفي مشترك مع الشرع ان النمسا تنوي طرح مبادرة لاستئناف مفاوضات السلام على المسارين السوري والاسرائيلي خلال رئاستها للاتحاد الاوروبي وبالتعاون مع دول الاتحاد تنطلق من حيث توقفت المحادثات على المسارين. وقال ردا على سؤال لرويترز (نحن ننوي ان نقوم بمبادرة بالتعاون مع زملائنا الاوروبيين لاستئناف مفاوضات السلام على المسارين السوري واللبناني ونحن حريصون على تحقيق الامن في المنطقة هذا الامن الذي يجب ان يكون متكافئا ومتوازنا) . وقال (تكون لدينا انطباع خلال محادثاتنا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان اسرائيل مهتمة ايضا بتحقيق تقدم على المسارين السوري واللبناني وان ما يهمنا ليس الكلام وانما الافعال) . وقال وزير الخارجية النمساوي الذي يزور سوريا ضمن جولة في المنطقة بصفته رئيسا للمجلس الوزاري للاتحاد الاوروبي ان اوروبا تلعب فعلا دورا في عملية السلام وانها لا تنتظر موافقة اسرائيل لكي تقوم بهذا الدور. وقال وزير الخارجية السوري ردا على سؤال انه لا يستطيع القول ان الولايات المتحدة غيرت نظرتها لمرجعية مدريد كاشفا النقاب عن ان واشنطن ابلغت دمشق اخيرا استمرار تأييدها لأسس مؤتمر مدريد. الا انه قال (نحن نعلم ان امريكا لا تمانع اي طرف عربي ان يخرج عن أسس مدريد وبذلك فان هذا الطرف يتحمل المسؤولية عما يترتب عليه ذلك من نكسات. نحن مع مرجعية مؤتمر مدريد ومتمسكون بها وامريكا تعلم انه لا سلام دون العودة الى مرجعية مدريد والعودة الى المفاوضات السورية واللبنانية من النقطة التي توقفت عندها) . من جهة اخرى اجرى وزير الدفاع الروسي الماريشال ايجور سيرجييف محادثات في دمشق امس مع نظيره السوري العماد اول مصطفى طلاس واكد على ضرورة رفع القدرة الدفاعية للجيش السوري. وقالت مصادر رسمية ان المحادثات التي حضرها عدد من قادة الجيشين الروسي والسوري تناولت علاقات التعاون بين الجيشين وسبل تطويرها. ونقلت المصادر عن الماريشال سيرجييف انه اكد (عمق العلاقات ورسوخها بين الجيشين السوري والروسي الصديقين وبما يكفل رفع مستوى القدرة الدفاعية للجيش السوري الصديق ويخدم مصالح البلدين والشعبين في سوريا وروسيا الاتحادية) . وكانت مصادر روسية اشارت امس الاول الى ان محادثات سيرجييف ستتناول سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين بما في ذلك تحديث الاسلحة السورية الروسية الصنع بالاضافة الى الوضع في المنطقة. وقال مسؤول روسي انه يتوقع ان يلتقي سيرجييف الذي يرافقه وفد عسكري يضم عددا من جنرالات الجيش الروسي مع الرئيس السوري حافظ الاسد خلال زيارته لدمشق والتي ستليها زيارة مماثلة لمصر. وكانت وكالة انترفاكس الروسية نقلت عن مصادر وزارة الدفاع في موسكو قولها ان زيارة الماريشال سيرجييف لسوريا التي يستخدم جيشها السلاح الروسي بصورة واسعة وكذلك لمصر التي تستخدم الاسلحة الروسية بشكل جزئي ستكون لها جوانب تجارية تتعلق بمبيعات الاسلحة. واكدت الوكالة على اهتمام موسكو بالجوانب الاقتصادية للتعاون العسكري حيث انها ترغب بالحصول على ثمن الصفقات نقدا. ــ رويترز

تعليقات

تعليقات