دول إعلان دمشق تدعو بغداد للتراجع وتحمل الحكومة العراقية مسؤولية تداعيات الأزمة

دعا وزراء خارجية دول إعلان دمشق.. العراق الى العدول عن قراره بوقف التعاون مع اللجنة الخاصة للتفتيش عن الاسلحة والتعاون الكامل بشفافية وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة ومذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والامين العام للامم المتحدة فى فبراير الماضى . وحمل الوزراء فى بيان صدر فى ختام اعمال الدورة السادسة عشرة بالدوحة الليلة قبل الماضية الحكومة العراقية مسؤولية اية تداعيات تنجم عن عدم تراجعها عن هذا القرار الامر الذى من شأنه ان يعرض الابرياء من الشعب العراقى الشقيق لمزيد من الويلات والمآسي معربين عن تمنياتهم بان يسود منطق التعقل والحكمة لكى تتمكن الامم المتحدة من التوصل الى حل دبلوماسي لهذه الازمة. وعبر الوزراء عن تعاطفهم مع الشعب العراقى مؤكدين فى هذا الصدد مواقف دولهم الثابتة والمعروفة على ضرورة الحفاظ على استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية. واكد البيان على ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة باحتلاله الكويت وخاصة ما يتعلق منها بالافراج عن الاسرى والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة الممتلكات الكويتية والامتناع عن اية اعمال استفزازية او عدوانية على دولة الكويت والدول المجاورة تنفيذا للقرار 949. ودعا البيان الى تفاهم وشراكة استراتيجية مع تركيا ورحب وزراء الخارجية بالاتفاق الذي تم التوصل اليه بين سوريا وتركيا لاحتواء الأزمة مشيدين بكلمة الرئيس السوري حافظ الأسد وتمسكه باعتماد الحوار مع تركيا لايجاد حل سلمي. وأعرب الوزراء عن قلقهم تجاه التعاون العسكري والأمني بين تركيا واسرائيل وما يحمله من تهديد للأمن العربي والاستقرار, باعتباره متناقضا مع الرصيد التاريخي للعلاقات العربية التركية. واكد وزراء خارجية دول اعلان دمشق فى بيانهم الختامى حرصهم التام على التمسك والعمل بقررات القمة العربية الاخيرة وعلى المواقف المبدئية التى تبناها القادة العرب بالاجماع لتعزيز التضامن العربى واقامة السلام العادل والشامل. وجدد البيان موقف دول الاعلان القائم على ان السلام العادل والشامل يستوجب استعادة جميع الاراضى العربية المحتلة وفق قرارات مجلس الامن والتى تقضى بانسحاب اسرائيل من الجولان العربى الى خط الرابع من يونيو 1967 ومن جنوب لبنان وبقاعه الغربى والاراضى الفلسطينية بما فيها القدس العربية وضمان ممارسة الشعب الفلسطينى لحقوقه المشروعة بما فى ذلك حقه فى العودة وفى تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واكد الوزراء رفضهم المطلق وادانتهم للسياسة الاستيطانية التوسعية الاسرائيلية فى الاراضى المحتلة ولقرار الحكومة الاسرائيلية بتوسيع الحدود الجغرافية لمدينة القدس. كما اكد البيان وقوف دول الاعلان الى جانب الشعب الفلسطينى وقيادته وطالبوا اسرائيل الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاقات والامتناع عن كل ما من شأنه الاخلال بالتعهدات والالتزامات.. وطالبوا الولايات المتحدة بصفتها راعية لعملية السلام بمتابعة جهودها لحمل اسرائيل على التقيد بالاتفاقات وتطبيق بنودها وعلى ضرورة استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني. وعبر البيان الصادر عن وزراء خارجية دول اعلان دمشق عن رفض دولهم للادعاءات الايرانية المستمرة بشأن الجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة.. وجددوا تأكيدهم على سيادة دولة الامارات على جزرها الثلاث ودعمهم المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على هذه الجزر.. مشددين على ان امن دولة الامارات جزء لا يتجزأ من امن دول الاعلان والامن القومى العربي. وطالب الوزراء الحكومة الايرانية بانهاء احتلالها للجزر الثلاث والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة والتوقف عن اقامة منشآت ايرانية فى الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية والغاء كافة الاجراءات السابقة المماثلة واتباع الوسائل السلمية لحل النزاع. واعرب البيان عن ارتياح دول الاعلان لتوجهات ايران بفتح صفحة جديدة فى العلاقات العربية الايرانية مؤكدين استعداد دول الاعلان لبناء علاقات ودية مع ايران تقوم على اساس مبادىء الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل فى الشئون الداخلية ونبذ استخدام القوة او التهديد بها وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقا لاحكام القانون الدولي. وفي تصريحات عقب الجلسة الختامية أشاد عمرو موسى بالاجتماعات ووصفها بأنها جيدة وايجابية. ونفى موسى ما تردد بشأن تلقى الاجتماع تحذيرا أمريكيا. وردا على سؤال حول اذا ما كان سيتم ارسال مبعوث الى العراق عن دول الاعلان قال عمرو موسى لا يوجد مثل هذا الاجراء وانما هناك تعبير عن موقفنا من هذه القضية وهو واضح في البيان الختامي للمؤتمر بعد مناقشات طويلة. وعن سبب تأخر الأزمة العراقية في ترتيب البيان الختامي عن أزمة الشرق الاوسط أكد موسى ان الترتيب لا يعني ان الوزراء ينفون عن موضوع العراق الأهمية بل العكس تماما هناك أهمية ضخمة جدا للموقف هناك. وحول وجود خلاف بين سوريا ودول الاعلان بشأن اتفاق واشنطن قال موسى أن المواقف بالنسبة لهذا الموضوع معروفة نافيا وجود مثل هذا الخلاف. ومن جانبه أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان الاجتماع لم يتطرق الى ايفاد مبعوث الى العراق. وكرر وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية لوزراء خارجية دول اعلان دمشق دعوته للقيادة العراقية باعادة النظر في وقف تعاملها مع اللجنة الخاصة وقال (أعتقد أن الكرة الآن في الجانب العراقي وعليه أن يدرس الامر باهتمام اكبر ونحن نبدي تعاطفا كبيرا مع الشعب العراقي ونأمل ان تحل هذه المشكلة بالطرق السلمية وبالوسائل الدبلوماسية بعيدا عن اي عمل عسكري. وردا على سؤال حول ما اذا كان ينوى زيارة العراق للمرة الثانية للتوسط فى حل الازمة الراهنة بالطرق السلمية.. قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى (لا أفكر فى زيارة العراق مرة اخرى كما اننا لم نفكر فى ارسال وفد الى هناك) . وعما اذا كان هناك اعتراض سورى على اتفاق واى بلانتيشن اجاب بقوله (ان الاخوان فى سوريا لهم توجه معين بالنسبة للعملية السلمية وهذا التوجه يحترم من قبل جميع الاخوان فى الاعلان ولكن لم يكن هناك اعتراض بمعنى الاعتراض) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات