الحكومة الإسرائيلية تناقش الاتفاق اليوم: تهديد فلسطيني بوقف تنفيذ واي بلانتيشن

هددت السلطة الفلسطينية أمس وللمرة الأولى بالتوقف عن تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن داعية الادارة الامريكية الى التدخل لمواجهة مماطلات حكومة بنيامين نتانياهو في تطبيقه وتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية . وتجاهل نتانياهو مناشدة الخارجية الأمريكية له بالتحرك سريعا لتنفيذ الاتفاق وتأكيدات الناطق بلسان الخارجية جيمس روبين بأن الفلسطينيين أوفوا بتعهداتهم واشترط رئيس الوزراء الاسرائيلي ان تتلقى حكومته معلومات من السلطة الفلسطينية بشأن الحرب ضد الارهاب قبل أن يعقد اجتماعا للحكومة اليوم لمناقشة اقرار الاتفاق. وتزامن مع استمرار المماطلة الإعلان عن مشروع اعده الجيش الاسرائيلي لتعزيز أمن المستوطنات اليهودية في الضفة بكلفة 11 مليون دولار, يتم تنفيذه قبل اجراء أي انسحاب اسرائيلي. وقال المفاوض الفلسطيني حسن عصفور (القيادة الفلسطينية تدرس تجميد التطبيق الى ان تبدأ اسرائيل في تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقات) . وحث عصفور الولايات المتحدة على مواصلة الضغط على بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني حتى يحترم اتفاق مبادلة الارض بالأمن الذي وقعه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في البيت الأبيض الأمريكي الشهر الماضي. وأكد عصفور (بدون ذلك الضغط لا اعتقد ان هذا الرجل بيبي نتانياهو سينفذ ما وقع عليه) . واضاف ان (مساعي نتانياهو لتدمير الاتفاق لا تقتصر على المراوغة والمماطلة للبدء بتنفيذه بل هو يعمل لذلك من خلال حملة الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية الشرسة التي تنفذها حكومته ويقوم بها المستوطنون المتطرفون بدعم وتشجيع منها) . وحذر عصفور من ان (الفلسطينيين لن يقفوا مكتوفي الايدي تجاه تصاعد الهجمة الاستيطانية., وعلى نتانياهو ان يدرك ان الارض اغلى شىء بالنسبة الينا وسنفعل كل شىء للحفاظ عليها والدفاع عنها) . وانتقد عصفور الادارة الامريكية التي (لم يصدر عنها حتى الآن في مواجهة مناورات نتانياهو سوى الكلمات الطيبة لتهدئة الخواطر) . واعتبر عصفور ان نتانياهو (يسعى الى تدمير الاتفاق عبر الغاء جوهره المتمثل بالجدول الزمني الذي وضع لتنفيذ كل طرف لالتزاماته) . وتابع في هذا السياق (الاتفاق لم يتضمن اي التزامات جديدة بل اعاد التأكيد على الالتزامات القديمة التي لم تنفذها اسرائيل بشكل محدد, والامر الجديد والجوهري في الاتفاق انه وضع جدولا زمنيا لتنفيذ هذه الالتزامات, فاذا قضي على الجدول الزمني انهار الاتفاق) . ورأى عصفور ان نتانياهو من (خلال الاشتراطات التي يضعها يريد فرض ارضية لتنفيذ الاتفاق تقوم على وضع شروط مسبقة لكي تفي حكومته بتعهداتها, وهو امر ليس واردا في الاتفاق ولا ينص عليه) . من جانبه تجاهل نتانياهو مناشدة واشنطن وحثها حكومته على الاسراع بتنفيذ الاتفاق والالتزام بالجدول الزمني. وقال نتانياهو انه سيدعو حكومته لإقرار الاتفاق فور تلقيه معلومات من السلطة حول محاربة الارهاب. واعلن ديفيد بار ايلان ان (مجلس الوزراء سوف يجتمع اليوم لمناقشة الاتفاق واقراره) . وقالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان وزير الدفاع اسحق موردخاي الذي يعتبر من المعتدلين تدخل مطالبا باجتماع سريع للحكومة. وقد اشترط نتانياهو قبل ان يجمع حكومته ان يلتزم الفلسطينيون بمكافحة الارهاب وبقيام المجلس الوطني الفلسطيني بالغاء البنود المعادية لاسرائيل في الميثاق الوطني. وردا على سؤال بهذا الخصوص رفض بار ايلان القول ما ينتظره الاسرائيليون بالضبط من الفلسطينيين ومن الامريكيين الذين تعهدوا بتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن في 23 اكتوبر الماضي. وفي واشنطن قال الناطق باسم الخارجية الامريكية جيمس روبين نعتقد انه من المهم ان تستأنف الحكومة الاسرائيلية العملية السياسية والقانونية سريعا وان تنفذ مسؤولياتها بمقتضى بنود اتفاق واي) . ومضى قائلا (بحلول الاسبوع المقبل فانه من الممكن للجانبين ان ينفذا جميع الخطوات التي وردت في الجزء الأول من الاطار الزمني للاتفاق) . وفي سياق تعزيز الاستيطان صادر الجيش الاسرائيلي أراضي في الضفة الغربية وقالت الاذاعة ان مشروعا ينص على حفر خنادق للحماية من الدبابات حول بعض المستوطنات وبناء مواقع عسكرية دفاعية وسواتر أمنية وحواجز مكهربة أعده الجيش واضافت ان كلفة المشروع تقدر بنحو 11 مليون دولار من دون احتساب شق الطرق الالتفافية للمستوطنين في مناطق السيطرة الفلسطينية. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات