باريس تتحدث لأول مرة عن احتمال استخدام القوة:(اجتماع حرب)في البيت الأبيض وإرسال حاملة طائرات ثانية الى الخليج

عقد الرئيس الامريكي بيل كلينتون اجتماع حرب في البيت الابيض امس مع كبار مستشاريه للبحث في الخيارات ضد العراق, وأعلن وزير الدفاع الأمريكي ويليام كوهين بعد الاجتماع ارسال حاملة طائرات ثانية الى الخليج, بعدما حذر من ان الوقت ينفد امام الدبلوماسية . وجاء هذا التطور فيما تحدثت باريس ايضا صراحة وللمرة الاولى عن ان توجيه ضربات عسكرية للعراق (خيار) قائم ولا يجب استبعاد اي رد فعل. من جانبها اكدت اسرائيل انها تتابع الموقف عن كثب وان هناك تنسيقا مع الولايات المتحدة في هذا الصدد, وتوقعت صحيفة معاريف شن ضربات عسكرية ضد العراق خلال ثلاثة اسابيع فيما دخلت انقرة على خط توجيه التهديدات ضد العراق بزعم دعم المتمردين الاكراد وبالتالي اتخاذ اجراء اذا شعرت ان أمنها في خطر. وجمع الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس العديد من مستشاريه السياسيين وكبار المسؤولين العسكريين في البيت الابيض للبحث في بعض الخيارات العسكرية الامريكية في اطار الازمة العراقية, حسبما اعلن المتحدث باسمه جو لوكهارت الذي قال انه لن تصدر قرارات محددة عن الاجتماع الذي شارك فيه مستشار شؤون الامن القومي ساندي بيرجر ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ورئيس اركان الجيوش الامريكية الجنرال هنري شيلتون واعضاء ادارات العمليات العسكرية والاستخبارات. وبعد قليل من انفضاض الاجتماع اعلن وزير الدفاع الامريكي ارسال حاملة طائرات ثانية الى الخليج هي (انتربرايز) وحذر كوهين من ان الوقت ينفد امام العراق للامتثال لقرارات الامم المتحدة بشأن التفتيش, لكن كوهين قال مع ذلك ان قرارا لم يتخذ حتى الآن بشأن توجيه ضربة للعراق. بموازاة ذلك تحدثت باريس للمرة الاولى عن الخيار العسكري لتسوية ازمة المفتشين مع العراق. وأعلنت فرنسا امس ان توجيه ضربات عسكرية للعراق احتمال ممكن اذا لم تتراجع بغداد عن رفضها التعاون مع اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة العراق المحظورة (يونسكوم) . ورفض مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو الذي ادلى بهذا التصريح خلال لقاء صحافي كشف ما اذا كانت بلاده تنوي ام لا المشاركة في عمل عسكري ضد العراق في حال قررت الولايات المتحدة ذلك. على الناحية الاخرى قال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف في حديث الى قناة الجزيرة الفضائية القطرية (ان العراق مع الحل الدبلوماسي القائم على قاعدة سليمة تؤدي الى رفع الحصار) . واكد الصحاف ان (هناك مشاورات بين العراق وفرنسا وروسيا والصين ودول اخرى داخل مجلس الامن حول الموقف الراهن) لايجاد مخرج من الازمة وان العراق يسعى الى تعديل قرار مجلس الامن رقم 1205. وقال الصحاف ان هذا القرار الذي يطالب العراق باستئناف التعاون مع مفتشي اللجنة الخاصة بالمكلفة نزع اسلحته المحظورة (فيه نواقص بالامكان سدها) . واكد الصحاف (نحن لا نخاف من ضربة لاننا نطالب بحقوقنا) مشددا على ان (استخدام القوة لن يؤدي سوى الى هز المنطقة هزا عنيفا ولن يؤدي الى أي حل بل الى تدهور خطير في الوضع) ! واوضح الوزير العراقي ان هناك اتصالات مكثفة مع الامم المتحدة معربا عن اعتقاده بأن الحل يجب ان يكون سياسيا ووصف استخدام القوة بأنه استهتار وحذر من ان الوضع هش والتهديد باستخدام القوة يكشف الشعور بالضعف وهشاشة الموقف. ودعا الصحاف الى افساح المجال للاتصالات الجارية حاليا لايجاد حل للازمة الراهنة وحمل الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولية اي تدهور قد يحدث. وانضم عمرو موسى وزير الخارجية المصري الى معكسر الحل الدبلوماسي. وقال موسى انه لابد من افساح الطريق لاستمرار فرص الحل الدبلوماسي لهذه الازمة... جاء ذلك ردا على اسئلة الصحفيين امس بشأن الازمة العراقية. من جانبها اكدت اسرائيل انها تتابع عن كثب تطورات الازمة العراقية وقال بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي ان المسؤولين الامريكيين يوالون امداد تل ابيب بالتفاصيل. واضاف اننا نأخذ في اعتبارنا الاستعدادات لأية طوارئ. وذكرت اذاعة جيش اسرائيل امس ان اسرائيل تتوقع ان تقوم الولايات المتحدة بالهجوم على العراق خلال ثلاثة اسابيع. وقالت صحيفة (يديعوت احرنوت) امس ان قادة الجيش الامريكي يعملون على اعداد خطة جديدة ستعرض على الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال ساعات. وصرحت الصحيفة ان الخطة تشتمل على ضربات ضخمة ضد العراق. واذا ما تم تبني الخطة فسيتم تأجيل الهجوم عدة ايام حتى تصل القوات الجوية والبحرية الامريكية اللازمة لتنفيذ الهجوم الى منطقة الخليج. وبطريقة مفاجئة صعدت انقرة لهجتها ضد العراق امس, وهدد بولنت اجاويد نائب رئيس الوزراء التركي بغداد باجراءات بزعم دعمها لعناصر حزب العمال الكردستاني تلاحقها الان بشمال العراق. واشار اجاويد ضمنا الى نجاح حملة تهديدات تركيا العسكرية لسوريا في الشهر الماضي والتي ادت الى تعهد دمشق بعدم السماح لمتمردي حزب العمال الكردستاني باتخاذ ملاذ من اراضيها. وقال اجاويد (حتى الخطوات التي فكرنا في اتخاذها بالنسبة لموضوع سوريا كانت كافية لحل المشكلة) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات