لندن: قرار مجلس الامن احياء لتفويض1990بدء العد التنازلي لضرب العراق

بدأ العد التنازلي لضربة امريكية متوقعة ضد العراق حيث نقلت محطة(ان بي سي)التلفزيونية الامريكية عن مصادر دبلوماسية قولها امس ان الولايات المتحدة قد توجه ضربة عسكرية الى العراق اعتباراً من الاسبوع الحالي وقالت المحطة ان القوات القادرة على توجيه ضربة كهذه موجودة في المنطقة حالياً . فيما كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية في العاصمة الاردنية عمان لـ (البيان) : عن وجود خطة امريكية بريطانية جاهزة بالفعل لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق في وقت حذرت روسيا مجدداً من الانعكاسات غير المتوقعة لتسوية الخلافات بين بغداد والمجموعة الدولية بالقوة: وفيما سعت لندن بكل عزمها امس الى تقديم تبريرات قانونية لاستخدام تلك القوة عقب قرار مجلس الامن بادانة العراق ومطالبته باستئناف تعاونه مع المفتشين رفض العراق قرار المجلس واكد انه لن يتراجع عن موقفه ما لم يبحث مجلس الامن بجدية طلبه المشروع لرفع العقوبات متجاهلاً تحذيراً للرئيس الامريكي بيل كلينتون بالاذعان فوراً. وتحدثت مصادر دبلوماسية فرنسية بالعاصمة الاردنية عمان امس عن خطة امريكية بريطانية لضرب العراق رداً على قراره وقف التعاون مع المفتشين الدوليين. وقالت المصادر ان باريس ابلغت نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز خلال زيارته الاخيرة الى العاصمة الفرنسية بهذه الخطة حيث قام عزيز بنقلها الى القيادة العراقية غير ان هذه القيادة لم تأخذ معلومات باريس على محمل الجد فقامت باتخاذ خطوة وقف التعامل مع لجان الامم المتحدة لنزع اسلحة الدمار الشامل بهدف امتحان هذه المعلومات. واضافت المصادر انه ورغم معارضة فرنسا وروسيا والصين لتوجيه ضربة عسكرية الا ان واشنطن ولندن لا تحتاجان لموافقة مجلس الامن لتوجيه الضربة لان اتفاق كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة مع الحكومة العراقية منح واشنطن حق توجيه هذه الضربة دون الرجوع الى مجلس الامن اذا اخل العراق بالاتفاق. في هذه الغضون اشتبكت لندن وموسكو في مداخلة حول تأويل قرار مجلس الامن الذي صدر بالاجماع امس الاول مطالباً العراق باستئناف تعاونه مع المفتشين الدوليين, وفيما سعت لندن الى تقديم التبرير القانوني لاستخدام القوة ضد بغداد مؤكدة على لسان جريمي جرينستوك سفيرها بالامم المتحدة بعد تصويت المجلس (تأكد من قبل ان التفويض باستخدام القوة عام 1990 يمكن إحياؤه اذا قرر المجلس انه حدث انتهاك خطير للشروط التي وضعها المجلس لوقف اطلاق النار في حرب الخليج) . ونقلت رويترز عن المندوب البريطاني قوله (في القرار الذي اصدرناه للتو ادان المجلس القرار العراقي بوقف التعاون بوصفه انتهاكا صارخا لالتزاماته) . وقال (وعليه فان هذا القرار يرسل رسالة واضحة الى العراق مفادها .. استأنفوا التعاون الآن) . وقال بضعة اعضاء اخرين منهم روسيا والصين وكينيا ان القرار. لا يفوض استخدام القوة ولم تورد الولايات المتحدة التي تقول ان لديها فعلا تفويض بالتدخل عسكريا ذكرا لاي قوة في الكلمة التي القاها بيتر بيرلي رئيس المجلس هذا الشهر. وفي تطور لاحق شددت روسيا على تجنب اللجوء الى القوة واوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها ان مثل هذه المحاولة (ستكون لها انعكاسات غير متوقعة مطلقا على السلام والاستقرار في المنطقة وفي الشرق الاوسط بشكل عام) . واعربت روسيا في بيان اوردته وكالة فرانس برس عن املها في ان (تدرس بغداد الوضع وفق المعطيات الراهنة وتلغي قرارها الحد من اعمال التفتيش في العراق) . من جانبه رفض العراق ادانة مجلس الامن له وقال عبدالغني عبدالغفور عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم ان بغداد لن تتراجع عن قرارها ما لم يبحث مجلس الامن بجدية طلب العراق المشروع برفع العقوبات ويقدم ردا واضحا في هذا الصدد. واضاف امام مؤتمر للطلاب العرب في بغداد ان واشنطن ولندن فرضتا القرار الجديد بغية الحاق مزيد من الاذى بالشعب العراقي واطالة امد الحظر الجائر. ودعا عبدالغني عبدالغفور مجلس الامن والامم المتحدة الى الوقوف في مواجهة الهيمنة الامريكية التي تحاول ومعها بريطانيا فرض قرارات ضد الارادة الدولية واصدار قرار اخر من مجلس الامن للامعان في الحاق الاذى بالشعب العراقي. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون وصف التحدي الاخير من العراق لقرارات الامم المتحدة بانه (غير مقبول على الاطلاق) وطالب بغداد بالاذعان على الفور. وفي بيان مكتوب يرحب بقرار مجلس الامن الدولي ضد العراق قال كلينتون (كان على العراق منذ وقت طويل ان يوفي بالتزاماته نحو العالم) . تزامن ذلك مع ما ذكرته الرئاسة الفرنسية امس من ان مستشار الرئيس الامريكي بيل كلينتون لشؤون الامن القومي ساندي برجر سيشارك اليوم السبت في اجتماع عمل مع المستشارين الدبلوماسيين للرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. واضاف المصدر ان اللقاء سيسمح لبرجر وجان دافيد ليفيت وجون هولمز بالتطرق الى مواضيع الساعة على الصعيد الدولي وفي الدرجة الاولى الى ازمتي العراق وكوسوفو. وتابع المصدر ان المستشارين الدبلوماسيين لرؤساء دول وحكومات الدول الغربية الثلاث دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي يعقدون بانتظام اجتماعات عمل في عواصم اوروبية.

تعليقات

تعليقات