العراق يصر على رفض التعاون وبلير يحرض كلينتون على استخدام القوة

تمسك العراق امس بقراره وقف جميع اشكال التعاون مع اللجنة الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل وايد البرلمان العراقي بالاجماع قرار القيادة العراقية في هذا الشأن متجاهلا تهديدات الرئيس الامريكي بيل كلينتون بأن كل الخيارات مفتوحة للرد على القرار العراقي وتحريض بريطانيا على استخدام القوة اذا لزم الامر كي تذعن بغداد. ودعت الجامعة العربية بغداد الى ابداء مرونة لتجاوز الازمة الحالية غير انها اشارت في الوقت ذاته الى ضرورة توفر عنصر الحياد في تشكيل اللجنة الخاصة خصوصا بعد التجاوزات الاخيرة من قبل اللجنة. فيما دعت مصر العراق للالتزام بقرارات مجلس الامن ملقية في الوقت نفسه بظلال الشك في أداء (اليونسكوم). وعقد الرئيس الامريكي امس اجتماعا هو الثالث من نوعه مع كبار مستشاريه لشؤون الامن القومي لبحث تطورات الازمة, وسط ارتفاع اصوات تنادي بعمل عسكري ضد بغداد. وفي احدث تصريح له قال كلينتون امس ان القرار العراقي (غير مقبول) محذرا من انه لا يستبعد اي خيار. وتجري الادارة الامريكية في نفس الوقت مشاورات مع ممثلي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن لتوحيد مواقف هذه الدول من الازمة ولكن مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة اكدت ان فرنسا وروسيا والصين تعارض القيام بأي عمل عسكري جديد ضد العراق. واجرت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امس عددا من الاتصالات مع نظرائها في كل من روسيا والبرازيل وفرنسا وبريطانيا اضافة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. من جانبه اعتبر رئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية ريتشارد باتلر امس ان قرار بغداد يشكل (تحديا خطيرا) لمجلس الامن الدولي. وصرح باتلر لشبكة (سي ان ان) التلفزيونية ان العراق (ارسل اشارة بانه لا يريدنا ان نقوم بعملنا في المراقبة) الهادف الى ضمان احترام تعهداته في مجال نزع الاسلحة. واضاف باتلر الذي تطالب بغداد بتغييره ان (الوضع خطير جدا) . وفي القاهرة دعا وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس العراق الى الالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي وان كانت هناك شكوك في اداء لجنة الامم المتحدة لنزع سلاح العراق (يونسكوم). وقال موسى في تصريح صحافي (من الواضح ان هناك شكا في اداء لجنة الامم المتحدة لتفتيش (اسلحة) العراق) . واضاف ان (مصر شعرت بهذا الشك لدى العراقيين منذ شهادة احد المفتشين, سكوت ريتر, بعرض نتائج التفتيش على اسرائيل, ما يعني, كما ساد الانطباع خلال الاسابيع الاولى من دورة الجمعية العامة للامم المتحدة (الشهر الماضي), ان هناك خطأ في اداء لجنة التفتيش) . وقال (يجب تعديل هذا الخطأ والتاكيد على عدم تكراره وطمأنة كافة الاطراف الى وجود اداء امين في تنفيذ قرارت مجلس الامن التي يجب ان يلتزم العراق بها وينفذها) مضيفا ان (كافة الامور يمكن حلها سياسيا وبطريقة منصفة) . وقد سمح العراق للجنة الخاصة امس بصيانة كاميراتها المستخدمة في مراقبة المواقع محل التفتيش بصحبة عدد من مسؤوليه ولم يأبه لمغزى تلك الخطوة ولم يبالغ في التأكيد عليها حيث واصل مسؤولوه التنديد باللجنة الخاصة ورئيسها ريتشارد باتلر, وقال محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي ان اللجنة الخاصة ادخلت جواسيس الموساد الاسرائيلي الى بغداد تحت اسماء مزورة في وقت توقع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز عدم مساندة الدول الصديقة لبغداد في تلك الازمة لكنه اصر على المضي قدما حتى النهاية. وفي بريطانيا التي تتعجل دق طبول الحرب اكد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ان بلاده على استعداد لمساندة القوة ضد العراق اذا لزم الامر حتى ينصاع للمقررات الدولية.

تعليقات

تعليقات