واشنطن تسلمت الخطة الامنية الفلسطينية: نتانياهو يقرر وعرفات يقبل تأجيلا مؤقتا لـ واي بلانتيشن

وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تأجيل تطبيق اتفاق (واي بلانتيشن) عدة ايام انتظارا لمصادقة الكنيست وهو ما ابدت تجاهه واشنطن التي اعلنت امس انها تسلمت الخطة الأمنية الفلسطينية التي ينص عليها الاتفاق خيبة امل بالتزامن مع ابلاغ نتانياهو واشنطن عزمه على الشروع في بناء مستوطنة أبوغنيم في القدس المحتلة قريبا وان كان ذلك على حساب الاتفاق, وسط بدء اقامة 200 وحدة استيطانية جديدة في الخليل, وكشف النقاب كذلك عن خطة اعدها وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون للمفاوضات النهائية تقضي باطالة مدتها إلى عشرين عاما, في غضون ذلك شككت السلطة الفلسطينية بنفي حركة حماس تهديدها بتوجيه البنادق نحو الشرطة الفلسطينية واتهمت ايران بدعم وتمويل تيار داخل حماس بهدف زعزعة الوضع الامني واغتيال قيادات فلسطينية. وقال احمد الطيبي مستشار الرئيس الفلسطيني ان (نتانياهو اجرى اتصالا هاتفيا مع عرفات طلب منه خلاله الموافقة على تأجيل تنفيذ الاتفاق الى حين عرضه على البرلمان الاسرائيلي ونيل موافقته عليه) . واضاف ان عرفات (اوضح لنتانياهو انه ما دام الحديث يدور عن تأجيل لبضعة ايام فان السلطة الفلسطينية لا تمانع مثل هذا التأجيل مشددا في الوقت نفسه على ان يكون هذا التأجيل الاخير) . واوضح الطيبي ان الرئيس الفلسطيني اكد خلال المكالمة الهاتفية ضرورة الالتزام الدقيق والامين بتنفيذ ما اتفق عليه مشيرا في الوقت نفسه الى ان الجانب الفلسطيني سيحترم كافة التزاماته التي وقع عليها. واشار الطيبي الى ان عرفات اعطى موافقته على التأجيل بضعة ايام بالرغم من ان الاتفاق لا يتضمن ان يقوم الكنيست والحكومة الاسرائيلية باقراره, وذلك حرصا على توفير مناخات تساعد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وكان ديفيد بار ايلان الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي اكد امس ان الاتفاق الذي كان يفترض ان يكون دخل حيز التنفيذ ليل الاثنين الثلاثاء الماضي لن يبدأ العمل به الا بعد مصادقة البرلمان الاسرائيلي عليه في 12 نوفمبر الجاري. وذكرت الاذاعة العبرية في هذا الاتجاه ان ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي تم ابلاغه بتفاصيل الخطة الامنية الفلسطينية لمكافحة الارهاب ويترتب على ذلك عقد اجتماع حكومة نتانياهو اليوم (الثلاثاء) لمناقشة الاتفاق واقراره. وابدى المتحدث باسم سفارة واشنطن في تل ابيب خيبة امل تجاه هذا التأجيل لكن مسؤولين امريكيين ابدوا نفاد صبرهم وطالبوا بعدم تأخير تسليم الاراضي للفلسطينيين. وفي تطور جديد اعلن مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية امس ان السلطة الفلسطينية أوفت بالتزامها بان تقدم لواشنطن خطة عمل لمكافحة عنف المتطرفين. وأبلغ المسؤول رويترز (نشعر بالرضى لأنهم أنجزوا كل ما يتعين عليهم عمله, تسلمنا ما اتفق عليه) . وينص اتفاق واي بلانتيشن الفلسطيني الاسرائيلي على ان (يضع الجانب الفلسطيني خطة عمل يطلع عليها الولايات المتحدة ثم يبدأ التنفيذ على الفور لضمان المكافحة المنظمة والفعالة للمنظمات الارهابية وبنيتها الاساسية) . وقال المسؤول الامريكي ان الاتفاق لم يحدد صيغة الخطة, وأوضح (انها ليست عقدا يحوي عددا من البنود, بل أفكارا ومقترحات) . وفيما يخص مفاوضات التسوية النهائية كشفت صحيفة (يديعوت احرونوت) امس النقاب عن خطة اعدها شارون وسيعرضها الاسبوع المقبل على وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في واشنطن تقضي بتمديد فترة هذه المفاوضات حتى عشرين عاما. وكان شارون دعا في السابق لإطالة مفاوضات مدريد حتى عشر سنوات. واضافت الصحيفة ان شارون بدأ بتشكيل اطقم مفاوضات التسوية الدائمة من ذوى الخبرات المشهود لهم بالحنكة وبعد النظر .. مشيرة الى ان خطة استكمال التسوية الدائمة يرى فيها شارون سبيلا لكل طرف للتأكد من تنفيذ الطرف الاخر التزاماته. وزعم شارون ان هذه الخطة ستتيح للفلسطينيين الفرصة للتعاون مع اسرائيل لحل قضاياهم والاعتماد على انفسهم فى المجال الاقتصادى .. كما قرر شارون تشكيل طاقم سياسى للاتصال مع الجانب العربى يترأسه مستشاره مجلى وهبى. وكانت أزمة برد اصابت شارون بحسب المتحدث باسمه حالت دون عقد اجتماع مقرر مع محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لبحث الاستعدادات لهذه المفاوضات. وعلى صلة باستمرار مواقفه المتعنتة قال نتانياهو تعليقا على بدء اقامة 200 وحدة استيطانية اضافية في كريات اربع في الخليل (لم نقرر بناء مستوطنات جديدة لكننا نسمح دوما ببناء المجتمعات القائمة وهذه سياستنا وستظل كذلك) . ولمح الى مطالبه الليكودية المضادة للنمو السكاني الفلسطيني بقوله (لم نحدث أي تغييرات ولم نلتزم باحداث أي تغيير اكثر من الذي ننتظره من الفلسطينيين بالحد من نمو المجتمعات الفلسطينية) . وفي القدس المحتلة واصل متطرفو جماعة (عطيرات كوهانيم) مستخدمو الجرافات والشاحنات تمهيد ارض في حي رأس العمود لاقامة مستوطنة عليها بعد موافقة نتانياهو واشتبك جنود الاحتلال مع مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية فيصل الحسيني وحراسه الذين حاولوا عرقلة الأعمال واعتقلوا احد الحراس الامر الذي وصفته الخارجية الفرنسية بأنه غير محبب واعربت عن املها في عدم تنفيذه. كما اصيب عدد من نحو 20 فلسطينيا شاركوا في المواجهات و اخرين من الشرطة الاسرائيلية بعد رشقهم بالحجارة. على صعيد الوضع الفلسطيني الداخلي جدد مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين نفي اي علاقة لحركته بالبيان الذي هدد باشعال حرب أهلية خلال لقائه الليلة قبل الماضية وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي, واكد حرص حماس على قدسية الدم الفلسطيني ورفضها العبث بوحدة الشعب الفلسطيني. كذلك قال موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس في مؤتمر صحافي في دمشق (لن يكون هناك اقتتال داخلي (مع سلطة عرفات) لكننا نحن من يدفع ثمن وحدة الشعب الفلسطيني وثمن حوارنا مع السلطة) الفلسطينية. واشار الى ان هناك ثلاثة الاف فلسطيني في السجون الاسرائيلية في حين (يحتجز عرفات خمسمائة اخرين) . وتحدى ابو مرزوق الذي حضر مؤتمره الصحافي ممثلون عن سبعة تنظيمات فلسطينية اخرى معارضة لاتفاق واي بلانتيشن, الولايات المتحدة واسرائيل وعرفات ان (يعرضوا) هذا الاتفاق على الشعب الفلسطيني الذي (اختار الجهاد والقتال) لتحرير فلسطين. لكن نفي حماس هذا لم يلق آذانا صاغية من السلطة حيث اتهم امين عام الرئاسة الطيب عبدالرحيم ايران بدعم وتمويل اتجاه داخل الحركة, وقال ان طهران تسعى بذلك الى خلق افغانستان جديدة في الساحة الفلسطينية عبر دعمها وتمويلها للاحتراب الداخلي) . وقال ان (الاجهزة الامنية الفلسطينية كشفت منذ اشهر عدة مخططا لتصفية عدد من قيادات السلطة الفلسطينية واعتقلت عددا من المخططين الذين قدموا اعترافات كاملة عن العناصر القيادية في حماس التي كفلتهم بذلك) . وشكك عبدالرحيم بنفي حماس تهديدها للسلطة معتبرا ان تصريحات مسؤولي الحركة مجرد (سياسة ذات وجهين وتوزيع ادوار فيما بينهم) . وتابع قائلا (تجربتنا الماضية مع حماس اكدت لنا انه في الوقت الذي كان عدد من قياداتها ينفي بيانات صادرة عنها كان قياديون آخرون يعملون من خلال التنظيم السري التابع للحركة على التحضير لعمليات اغتيال ضد عاملين في السلطة الفلسطينية ولعمليات عسكرية تهدف لاحراجها واحباط الاتفاقيات التي توصلت لها) . واتهم عبد الرحيم التنظيم السري في حماس بـ (اغتيال افراد من السلطة الفلسطينية وتصفية عدد من عناصرها رفضت هذه الممارسات) . الى ذلك اعلن قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة غازي الجبالي امس لصحيفة (هآرتس) العبرية هوية منفذ هجوم غزة الاستشهادي وقال انه يدعى (صهيب تمرز 19 عاما) وهو طالب في جامعة غزة. ونقلت الاسوشيتدبرس عن مصادر الشرطة الفلسطينية قولها ان تمرز عضو في حماس وان والده كان قياديا بارزا في حركة الاخوان المسلمين قبل تأسيس حماس واعتقل في العام 1983 من قبل اسرائيل مع الشيخ احمد ياسين قبل ان يفرج عنه في العام 1985. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات