حماس تتنصل من بيان اصدره جناحها العسكري:كتائب القسام تهدد بتوجيه بنادقها نحو السلطة

تجاوز التناقض الفلسطيني الداخلي خطوطه الحمراء باطلاق كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس تحذيرا غير مسبوق للسلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات, الذي اتهمته بالخيانة, بتوجيه نيران بنادقها باتجاه الاجهزة الامنية الفلسطينية اذا واصلت حملتها ضد حماس , كما هددت هذه الاجهزة بدفع ثمن باهظ اذا ما حاولت المساس بأحد قادة الكتائب محمد ضيف الذي يضغط رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو لاعتقاله. وفيما رفضت السلطة هذا التحذير صب حزب الله اللبناني الزيت على النار بدعوته الشعب الفلسطيني الخروج بالسكاكين والقنابل ضد الاحتلال واطاحة عرفات, بل وحتى اغتياله. الاردن من جهته ابعد امس المتحدث باسم حماس ابراهيم غوشة إلى باكستان ومنع قيادات الحركة في عمان من اطلاق التصريحات التحريضية. ففي تطور هو الاول والاخطر من نوعه على الساحة الفلسطينية اصدرت امس كتائب القسام بيانا حمل سمات بياناتها المعتادة ووزعته على وكالات الانباء حذرت فيه بشكل مباشر من اندلاع حرب اهلية بين عناصرها واجهزة السلطة الامنية في اعقاب حملة الاعتقالات الواسعة في صفوف حماس وعزل مؤسسها الشيخ أحمد ياسين عن العالم اثر هجوم غزة الاستشهادي. وقالت كتائب عزالدين القسام في البيان ان استمرار السلطة في غيها وقمعها وطغيانها وتجاوزها كافة الخطوط الحمراء والتلذذ بضرب ابناء حماس وكتائب القسام قد يدفع لا محالة الكثير من ابناء حماس وجهازها العسكري تحت وطأة الضغوط الشرسة إلى رفض الاستجابة لأوامر وتوجيهات قيادتهم وتوجيه حرابهم وبنادقهم بشكل اضطراري إلى اجهزة امن السلطة. واضاف البيان (أن عرفات وادواته الامنية وصلوا إلى نقطة الخيانة, الاقتتال الداخلي ان بدأ لا احد سيسلم من نيرانه, واهم من يعتقد ان بامكانه القضاء على حماس. وقالت الكتائب في البيان ان لديها ادلة على التنسيق الامني بين اجهزة السلطة الامنية والاسرائيلية وباشراف المخابرات الامريكية لتصفية قائدها محمد ضيف (كما سبق واغتالت محيي الدين الشريف وعماد وعادل عوض الله) . واضافت (كل من يسمح لنفسه بالتخطيط أو التآمر ضد البطل ضيف أو احد مجاهدينا سيدفع ثمنا باهظا فلم يعد هناك الان اي مجال للسكوت أو ضبط النفس, ونشدد على ان نار الثأر وبركان العدالة سيصليان كافة المتآمرين مهما كانت جنسياتهم أو مراتبهم. واعترفت الكتائب بمسؤوليتها عن هجوم غزة الاستشهادي مؤكدة انها استهدفت جنود الاحتلال في الموكب, لا الاطفال, وجددت العزم على المضي في المقاومة المسلحة حتى زوال المستوطنين عن الارض المحتلة. ورغم هذا البيان الناري الا ان الكتائب قالت انها تمد يدها للسلطة من اجل تجنيب الشعب الفلسطيني (رعب الحرب الاهلية) وان هذا سيتم في حالة واحدة وهي (وقف الهجمة ضد حماس) . وفيما احجم مسؤولو حماس السياسيون والسلطة على حد سواء عن التعليق على البيان اعلن قائد الشرطة الفلسطينية غازي الجبالي رفضه لما ورد فيه قائلا: لن نتوقف عن الايفاء بالتزاماتنا, الواردة في اتفاق واي بلانتيشن. كذلك اعرب ديفيد بار ايلان مستشار نتانياهو عن اعتقاده بأن لا شيء سيوقف عربة السلام. وكان رئيس الاركان الاسرائيلي شاؤول موفاز ورئيس جهاز الامن العام عامي ايلون التقيا امس رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية امين الهندي ورئيس جهاز الامن الوقائي في غزة محمد دحلان للبحث في تطورات الحملة ضد حماس. واصدرت حماس من جهتها بيانا جددت فيه ادانتها لاتفاق واي بلانتيشن قائلة انه قد يؤدي لحرب اهلية ويعطي (التحالف الامريكي ــ الصهيوني ورقة اضافية لفصل المسار الفلسطيني عن السوري اللبناني) , بالتزامن مع اعلان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ان المجلس المركزي سينعقد خلال ستة اسابيع لالغاء بنود الميثاق الداعية لتدمير اسرائيل. وقابل تصعيد كتائب القسام هذا تصعيد اشد من قبل امين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله في خطاب القاه بتظاهرة في بيروت نظمت للاحتجاج على الاتفاق حيث قال: ندعو العرب والمسلمين والفلسطينيين للاطاحة بعرفات قبل ان يطبق الاتفاق. وفيما دعا بشكل مباشر وصريح الفلسطينيين لقتل عرفات أهاب نصر الله في خطابه بالشعب الفلسطيني الخروج بالسكاكين والقنابل والبنادق ضد الاحتلال الاسرائيلي. في غضون ذلك دخلت الحكومة الاردنية على خط الحملة ضد حماس حيث ابعدت الناطق الرسمي باسم الحركة في عمان المهندس ابراهيم غوشة الى باكستان مؤقتا كما طلبت من رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والقيادي محمد مشعل بعدم الادلاء بأي تصريحات تحريضية للصحافيين. وقال غوشة قبل ابعاده للصحافيين (غير مسموح لي بالتعليق على شيء استطيع التحدث اليكم كمواطن اردني لا كمسؤول في حماس) . وقال وزير الاعلام الاردني ناصر جودة من جهته امس (ما لا نساوم عليه كأردنيين وضمن الديمقراطية وحرية التعبير... هو ضرورة الالتزام بالقوانين والانظمة ولا نسمح بأن يكون الاردن قاعدة لتصريحات تحريضية قد تؤدي الى العنف بأي شكل من اشكاله) . واضاف (ليس عندنا قيادة لحماس لأن هذه الحركة غير شرعية في الاردن ولكن هناك مواطنون اردنيون لديهم افكار ايديولوجية قريبة من حماس) . هذا التطورات صاحبتها احتمالات انفجار الوضع في القدس المحتلة بعد ان اعطى نتانياهو امس المتطرفين اليهود موافقته على البدء بالاعمال التمهيدية لاقامة مستوطنة رأس العمود. وهو ما احتجت عليه السلطة الفلسطينية في رسالة عاجلة بعث بها كبير المفاوضين صائب عريقات الى سكرتير الحكومة الاسرائيلية داني نافيه قال فيها ان (هذا الاجراء يخالف اتفاق واي بلانتيشن وانه يجب اعطاء الفرصة لعملية السلام والتوقف عن الاجراءات احادية الجانب) . غزة ــ عمان ـ ماهر ابراهيم وماهر أبوطير

تعليقات

تعليقات