آلية تبريد رفيقة بالبيئة تعمل بالهواء

تم مؤخرا التوصل الى نظام تبريد جديد يعتمد على الهواء في آلية تبريده. وسيقدم هذا النظام بديلا مثاليا للأنظمة القديمة التي تعتمد في تبريدها على غازات(سي.ان.سي)الضارة بالبيئة. كما وسيتم الاستفادة من هذه التقنية يوما ما بين انتاج الثلاجات المنزلية . وتنص بنود اتفاقية مونتريال على التقليص التدريجي ومن ثم التوقف عن انتاج جميع أنظمة التبريد التي تستخدم غازات (سي.ان.سي) الضارة بالاوزون, مما دفع الشركات المنتجة لأنظمة التبريد للبحث عن أنظمة بديلة تعتمد على غازات اخرى في آلية عملها, الا ان الغازات البديلة لها مشاكلها ايضا. فغازات الهيدروكربونات كغاز البنتان على سبيل المثال جميعها قابلة للاحتراق, اما غازات الهيدرو فلوروكربونات فتساعد على ظاهرة الاحتباس الحراري. وتمكن مهندسو شركة والترن تايمز بالتعاون مع مركز أنظمة التبريد في هيوستن بولاية تكساس من تطوير نظام تبريد جديد يعتمد على الهواء في آلية تبريده. وسبق ان استخدام الهواء في أنظمة التبريد ولكنه لم يثبت فعالية تذكر, فبعض الثلاجات المصنوعة في القرن التاسع عشر كانت تعتمد في نظام تبريدها على تمدد الهواء المضغوط, ولكنها واجهت مشكلة تسرب الهواء التي أدت الى التوقف عن انتاج هذه الانظمة كليا, الا ان النظام الجديد يعتمد نظاما يعمل على تكرير الهواء في دائرة تبريد هوائية مغلقة, مما يمكنها من العمل في ضغط غال, وبالتالي يزيد من فعاليتها. ويتألف النظام الجديد من ضاغطة هوائية وموسّعة مثبتة على النهايات المتقابلة لعمود الدوران الذي تصل اليه الكهرباء. وتقوم الضاغطة الهوائية بضبط الهواء الى دارة التبريد التي ترفع من درجة حرارته, ومن ثم يتم خفض درجة حرارة الهواء المضغوط عن طريق تمريره على مبدّل حراري يبرّد بالماء. وتقوم الموسّعة على دفع الهواء المضغوط على التمدد بسرعة حيث تنخفض درجة حرارته بشكل يكفي للقيام بعملية التبريد. ويقول بيتروكوليننهام مدير أحد مشاريع أنظمة التبريد بالهواء ان النموذج الأولي للنظام الجديد يعمل بفعالية عالية معطيا درجات حرارة تقل عن 50 درجة مئوية, والتي تعتبر درجة حرارة مفيدة جدا صناعيا. كما ان وحدة التبريد الجديدة تختصر نصف حجم أنظمة التبريد التقليدية التي لا تتجاوز درجة برودتها ناقص 43 درجة مئوية, بينما يستطلع النظام الجديد ان يبرد الى درجة ناقص 73 درجة مئوية, اما بالنسبة للماء الساخن الذي ينتجه النظام الجديد فيمكن الاستفادة منه في تسخين بركات السباحة أو الحصول على ماء ساخن للاستعمال المنزلي. لندن ـ البيان

تعليقات

تعليقات