قررت محكمة العدل العليا في لندن امس منح الديكتاتور التشيلي السابق اوجوستو بينوشيه (حرية مشروطة) . فيما بدأت كل من فرنسا وايطاليا فتح تحقيقات في جرائمه. وذكر مصدر قضائي ان بينوشيه لم يعد معتقلا تقنيا لكنه عمليا تحت المراقبة . وامس الاول نقل الرئيس التشيلي السابق بينوشيه الى مستشفى للامراض النفسية للاغنياء والمشاهير في لندن بعيدا عن عدسات المصورين والمعارضين التشيليين الذين تظاهروا تحت نوافذ المستشفى الذي نقل اليه في وقت سابق. ولا يمكن لبينوشيه مغادرة بريطانيا طالما لم يقرر مجلس اللوردات مصيره. ويتوقع ان يستمع القضاة الخمسة في المجلس الاربعاء او الخميس المقبلين الى المرافعات للطلب الذي قدم لنقض قرار المحكمة العليا التي اعتبرت اعتقاله غير مشروع. وفي مدريد اعلن القضاء الاسباني امس صلاحيته للنظر في الجرائم التي ارتكبت في عهد الديكتاتورية في الارجنيتين وتشيلي معطيا بذلك الضوء الاخضر لمواصلة الاجراءات التي بدأها القاضي بلتسار جارسون ضد بينوشيه. وقد اعلنت النيابة العامة هذا القرار اثر اجتماع دام خمس ساعات عقدته الغرفة الجزائية وهي اعلى سلطة قضائية اسبانية في مدريد. واضافت ان القضاة الاحد عشر في الغرفة الجزائية قرروا انه من صلاحية القضاء الاسباني النظر في الجرائم التي ارتكبت في عهد الدكتاتورية العسكرية في تشيلي (1973-1990) والارجنتين (1976-1983). من جهة اخرى اعلن مصدر قضائي ان نيابة باريس فتحت امس تحقيقا قضائيا يستهدف بينوشيه, وذلك بتهمة (عمليات حبس اشخاص ترافقت مع اعمال تعذيب) في تشيلي طالت فرنسيين. وكانت وزيرة العدل الفرنسية اليزابيت جيجو ذكرت الخميس انه (اذا ما رفع اليها احد القضاة طلب تسليم فانها ستنقله على الفور) . واضافت امام مجلس الشيوخ ان (فكرة عدم معاقبة بينوشيه لا تحتمل) . كما فتحت روما باب التحقيق حول جرائم الجنرال. من جانب اخر شهدت شوارع العاصمة التشيلية سانتياجو مظاهرة طلابية احتجاجا على حكم المحكمة البريطانية ببطلان اعتقاله حيث اشتبك المتظاهرون مع الشرطة. ــ الوكالات