كشفت مصادر أمريكية عن ضبط جهاز المباحث الفيدرالية رقيبا سابقا في القوات الخاصة الأمريكية يشتبه في ولائه لأسامه بن لادن, وذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس ان الرقيب الأمريكي(المصري الاصل محمد علي)المتهم حوكم في جلسة مغلقة خلال الشهر الماضي, ولا يزال معتقلا في مركز متروبوليتان الاصلاحي . واضافت الصحيفة ان المحققين الفيدراليين يقومون بمفاوضات سرية للتوصل الى اتفاق ادعاء مع رجل تربطه علاقة سابقة بالرقيب الامريكي المصري الاصل. وأوضحت الصحيفة ان المفاوضات تستهدف اقناع صديق محمد والمعتقل هو الآخر في احد ضواحي واشنطن بتقديم شهادة ضد حلقة متطرفة ينتمي لها الرقيب الامريكي المصري الاصل. ويمكن ان تكون تلك الصفقة بهدف تقديم الشهادات ضد محمد وحلقته ولادانة اسامة بن لادن بتهم تفجير سفارتي امريكا في نيروبي ودار السلام, وذكر تقرير التايمز ان المسؤولين الحكوميين رفضوا الافصاح عن سبب مباشرتهم سرا في الاجراءات ضد محمد وهو من أصل مصري وهم يبنون القضية ضد بن لادن. وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية في مقال رئيسى بصفحتها الاولى تحت عنوان (رقيب سابق أمريكي له علاقة بمؤامرة بن لادن) ان التهم هي جزء من جهود السلطات الفيدرالية لاثبات أن بن لادن كان وراء تفجيرات السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام في أغسطس الماضي وسلسلة من الهجمات الاخرى ضد الجنود الامريكيين في عدة دول من بينها الصومال والسعودية. واشارت الصحيفة الى انه قد وجدت علاقات جديدة بين بن لادن ومجموعة من المتعصبين الاسلاميين في بروكلين والذين أتهموا في حادث تفجير مركز التجارة العالمي ومؤامرة لنسف مبنى الامم المتحدة ومعالم أخرى في نيويورك. وقد رفض المسؤولون الفيدراليون تفسير التكتم على الاجراءات القضائية المتخذة ضد علي محمد المصري الاصل في محاولاتهم جمع مسوغات قضية بن لادن. وفي بعض الحالات يوجه المحققون تهما سرية عندما يمارسون الضغط على متهم ليتعاون مع السلطات ويريدون أن يتجنبوا تنبيه المتهمين الاخرين فى القضية في الوقت الذى لايزال هناك عدد كبير من أعوان بن لادن طلقاء. وقد خدم الرقيب علي محمد 46 سنة ثلاث سنوات في القوات الخاصة بالجيش الامريكي في (فورت براج) بنورث كارولينا وسرح من الجيش مكرما في 1989 طبقا للسجلات العسكرية وتصريحات المسؤولين ويبين ملفه أن مهامه تراوحت ما بين العمل المكتبي الى تلقين الجنود المتجهين الى الشرق الاوسط دروسا عن الثقافة الاسلامية. وقد ذكر شاهد في محاكمة المتهمين في مؤامرة نسف معالم نيويورك في 1995 أن علي محمد سافر الى نيويورك أثناء عمله بالجيش وقام بالتدريب العسكري للاسلاميين الذين كانوا يعدون لمحاربة القوات السوفييتية في أفغانستان وكان من بين المتدربين السيد نصير الذي أدين في قضية أغتيال الحاخام الصهيوني مائير كاهانا مؤسس رابطة الدفاع اليهودي في 1990. وقد ذكرت الحكومة خلال المحاكمة أن زيارات علي محمد لنيويورك في 1989 لم تكن جزءا من مهامه الرسمية ولم توجه اليه أية تهمة. ــ الوكالات