توصل احد مهندسي الصوت الامريكيين إلى فرضية مفادها ان شعب المايا كان اول من ابدع نظاما لتسجيل الاصوات وذلك قبل حوالي الف عام من الآن, ويقول هذا المهندس ان اهرامات المايا في المكسيك كانت قد بنيت بطريقة تسمح لها باصدار اصداء تماثل صيحات نوع من الطيور . ولتسلية حشود السياح المتجمهرة في اهرام (كوكالكان) في المكسيك يقوم المرشدون السياحيون بضرب قطعتين من الحجر ببعضهما, حيث يندهش السياح لدى سماعهم صوت الصدى المرتد (اي ي اوو) الذي يماثل صوت زقزقة الطيور, ويقول المرشدون السياحيون ان هندسة صوت الصدى في الاهرام كانت قد تمت بحيث يكون صوت الصدى المرتد مماثلا لصيحات الطيور والحيوانات أو حتى للصيحات المخيفة التي كان يطلقها الاشخاص عندما يضحى بهم في ذلك المكان. ولكشف سر هذه الظاهرة قام ديفيد لويمان بدراسة الموقع بنفسه وسرعان ما وجد تفسيرا لهذه الظاهرة الغريبة وذلك عندما وقع نظره على درج الاهرام العملاق المصنوع من الاحجار الكلسية والمؤلف من درجات صغيرة المساحة كبيرة الارتفاع. وبتحليل فيزيائي بسيط تبين انه في البداية يتم ارتداد الصدى من الدرجات السفلى من نقاط تفصلها مسافات متساوية الامر الذي ينشأ عنه انعكاسات دورية تؤدي إلى ارتفاع في حدة صوت الصدى, لكن الجزء الاخير من الصدى ينعكس على نقاط تقع على حواف الدرجات العليا, وبسبب الزاوية الناشئة بين مصدر الصوت والدرجات العليا, يزداد البعد الذي يفصل نقاط الانعكاس مما يؤدي إلى انخفاض في تردد وطبقة صوت الصدى. ويتساءل لويمان فيما اذا كان المقصود من هذا الصدى تقليد صوت (طائر الكترل الضخم) الذي كان دائما يترافق مع المخلوق الاسطوري (كوكالكان) في رسوم شعب المايا. ثم قام لويمان بتسجيل صوت هذا الطائر وقارنه مع صوت الصدى المنعكس في الاهرام فوجد تشابها كبيرا بين الصوتين وبين مدى ترددهما. واضاف لويمان انه وجد مواقع اخرى تعكس نفس هذه الاصوات مما يمكن ان يشير إلى ان شعب المايا صمم هذه المواقع لتسجيل صيحات الطيور واستخدامها في الاحتفالات المقدسة, ويضيف ان المبدأ العلمي لهذه الظاهرة بسيط جدا ويمكن ان يكون شعب المايا قد اكتشفه بالصدفة. واشنطن ـ البيان