تسيطر حالة من التوتر على كل شركات الكمبيوتر في الولايات المتحدة وبريطانيا والعديد من الدول الأوروبية بسبب قرب موعد الأول من يناير عام2000أو ما يطلق عليه خبراء الكمبيوتر مشكلة عام2000أو علة القرن.لكن يبدو أن الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر قلقا واستعدادا للتصدي لهذه المشكلة في الوقت نفسه , ويقول ساجيد ناصير مدير شركة كمبيوتر بلاس تريدنج ان واشنطن رصدت في الأعوام الثلاثة الأخيرة من العقد الحالي ميزانية ضخمة, وسمحت لشركات الكمبيوتر الامريكية باستقدام مالا يقل عن 65 الف مبرمج من مختلف أنحاء العالم ومنحهم (الجرين كارد) وهو ما يعني حصولهم على الجنسية الامريكية في سنوات معدودة من أجل تكريس قدرات عقولهم وأذهانهم وأصابعهم أمام لوحة مفاتيح أجهزة الكمبيوتر وايجاد حل جذري لهذه المشكلة الخطيرة. ومع ذلك لا يبدو أن الشركات التجارية والحكومات المختلفة حول العالم تبدي الاهتمام المتزايد نفسه في أوساط شركات الكمبيوتر في بريطانيا والولايات المتحدة. وكان رؤساء دول مجموعة السبع الكبار قد دعوا في آخر اجتماعاتهم التي جرت مؤخرا الى ضرورة الاستعداد لمشكلة (الصفرين) ومن جهتها طالبت الأمم المتحدة جميع الدول الاعضاء بضرورة تعديل وتوفير بنية تحتية سليمة في قطاع السوفت وير للتعامل مع مشكلة (الصفرين) وذلك قبل حلول يوليو المقبل. وأشارت دراسة صدرت مؤخرا من أحد أبرز بحوث التكنولوجيا الامريكية الى أن 23% من شركات الكمبيوتر حول العالم ونحو 80% من شركات الكمبيوتر الصغيرة لم تفعل شيئا حتى الآن لمواجهة هذه المشكلة. وفي تقرير نشرته لجنة الحسابات العامة البريطانية جاء أن البرنامج الوطني للرعاية الصحية في بريطانيا مهدد بالتوقف مالم تسارع شركات البرمجيات في ايجاد حل لهذه المشكلة والذي من شأنه أن يؤثر على برنامج الطوارىء الصحي ويحيله الى جثة هامدة بلا حراك. وتخشى دوائر المال البريطانية من حدوث أزمة مصرفية عالمية في الأيام الأخيرة من القرن الحالي ــ أي قبل بدء يناير 2000 بأيام, حيث سيهرع الجميع الى سحب جميع ايداعاتهم وأموالهم من البنوك والمصارف المختلفة خشية أن تتوقف اجهزة الكمبيوتر في القطاع المصرفي عن العمل هو ما يعني ضياع (تحويشة العمر) . وعلى الرغم من تصاعد نبرة الخوف من مشكلة علة القرن, إلا أن معظم شركات الكمبيوتر العالمية تتجنب أن تذكر في تقاريرها الشهرية أو السنوية اي شيء عن خططها وبرامجها الخاصة بمواجهة هذه المشكلة. كتب طارق فتحي