في اطار مبادرة لحل الازمة الافغانية سلميا اسفرت وساطة موفد ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز عن اعلان حركة طالبان والمعارضة وقفا لاطلاق النار لمدة اسبوع ومن ثم بدء المفاوضات بين الطرفين, من جهتها امتنعت الولايات المتحدة عن التعليق على اعلان طالبان احتمال محاكمة اسامة بن لادن واعتبرت ذلك مجرد تكنهات, وسط تقارير عن اعتراف واشنطن بفشل الهجومين الصاروخيين على افغانستان والسودان. فبعد محادثات مكثفة وجولات مكوكية لموفد ولي العهد السعودي بين الجانبين اعلن المتحدث باسم طالبان جيهانجروال (لقد وافقنا على هدنة مدتها اسبوع مع المعارضة) . كذلك اكد متحدث باسم المعارضة عرف على نفسه باسم عارف فقط موافقة قائد قوات المعارضة الشمالية احمد شاه مسعود على هذه الهدنة. وكبادرة حسن نية من قبل الطرفين بعد اعلان الموافقة هذه اطلق كل منهما 50 اسيرا في عملية تبادل اسرى تمت على خطوط القتال شمال العاصمة كابول. ولم يتضح بعد متى سيبدأ وقف النار, لكن الطرفين اتفقا على منح موفد ولي العهد السعودي الفرصة الكاملة للمضي قدما في مفاوضات لانهاء ازمة افغانستان عن طريق الحوار والمفاوضات. على صعيد آخر قال جيمس روبين المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ردا على دعوة طالبان بمحاكمة بن لادن (نفضل عدم الرد على سؤال افتراضي) , واوضح ان واشنطن تعتبر توجيه الطلب للدول المحتلة لتقديم ادلة تدين بن لادن مجرد تكهنات في المرحلة الحالية. وقد اعترف مسؤول في وكالة المخابرات الامريكية في مقابلة اجراها معه تلفزيون (بي بي سي) بفشل الهجمات الامريكية في اغسطس الماضي ضد افغانستان والسودان ردا على تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام. وبرر المسؤول هذا الفشل بقوله (ان صواريخ توماهوك لايمكن ان تقضي على الارهاب) , وان الولايات المتحدة (ستجد نفسها في حرب طويلة الامد مع الارهاب الدولي, وعليها ان تكون مستعدة, لضربات اخرى) . وكشف مصدر اعلامي بريطاني النقاب عن ان واشنطن (لن يهدأ لها بال قبل القضاء على بن لادن وجماعته) , وهي بالتالي (لن تتوقف عن ممارسة ضغوط هائلة على الاطراف المعنية مثل طالبان وباكستان, للوصول اليه بطريقة ما عاجلا ام آجلا) . وقال ان لديه معلومات تؤكد اقتراب الـ (سي آي ايه) اكثر فأكثر من زعيم الارهابيين في العالم ــ كما يصف الامريكيون بن لادن ــ ومن المرجح ان تكون على وشك اختراق جماعاته للوصول اليه في وقت قريب) . وذكر محلل عمل في الاستخبارات الامريكية بين عامي 1988 و1996 للبرنامج التلفزيوني البريطاني ان الامريكيين استطاعوا عزل بن لادن داخل افغانستان بحيث لن تقبل اي دولة اخرى باستقباله في اراضيها, (وهذا امر مهم جدا يترافق مع استمرار الضغوظ على طالبان التي تعتقد واشنطن انها لابد وان ترضخ في نهاية المطاف) . ــ الوكالات