لم يعد وجود اطباء او اخصائيي التحاليل مطلوبا داخل المعامل للقيام بالتجارب وتسجيل النتائج, فقد تمت الاستعاضة عن العنصر البشري بانسان آلي(روبوت)يقوم بدور الاخصائي بتعبئة انابيب الاختبار بالمحاليل الكيماوية وخلطها وذلك بسرعة عالية وكفاءة لا تتوافر في العنصر البشري , اذ يمكنه ملء 96 انبوبة على لوحة خشبية خلال دقائق والتوصل الى تركيبات كيماوية مختلفة وتحقيق نتائج جديدة, ويتم تشغيل الانسان الالي عبر كمبيوتر خاص يتلقى منه الاوامر, ويسد هذا الانسان الآلي العجز في متخصصي التحاليل ومساعديهم والذي تواجهه بعض البلدان ومنها هولندا, كما يوفر الوقت والجهد, ويقول الدكتور (بدرو هير ماكينس) استاذ التحاليل, ان الانسان الالي تم البدء فيه منذ عام 95, ولم ينجح في العمل بكفاءة الا مؤخرا, اذ يستطيع تحقيق عشرة الاف نتيجة كيماوية عبر خلط المواد الكيماوية والبيولوجية في اليوم الواحد, عن طريق تلقي الاوامر من الكمبيوتر لخلط المواد بنسب محددة, ثم تسجيل النتائج بالكمبيوتر, ولا يتطلب الانسان الالي سوى وجود شخص واحد لمراقبته من خلف الزجاج ليتلقى اوامر من الكمبيوتر ويقوم بدوره المطلوب, واكد الدكتور بدرو هير ماكينس ان النتائج الكيماوية الجديدة التي امكن التوصل اليها عبر استخدام الانسان الالي في المعمل حققت نتائج مذهلة, وانتجت مواد جديدة يمكن استخدامها طبيا كأدوية جديدة ضد جلطة الدم والروماتيزم والاكتئاب, او مواد كيماوية لاغراض صناعية اخرى كالطلاء الثابت وغيره.