أعرب ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عن عدم اطمئنانه للجانب الاسرائيلي في مسيرة السلام مع العرب, وانها ستكون الخاسرة اذا فوتت على نفسها فرصة السلام الحالية , وقال في حديث له مع صحيفة (الرياض) نشرته امس: انا شخصيا غير مطمئن لأنني في الاساس غير مطمئن على وجود تفهم منطقي وموضوعي لدى الاسرائيليين وكل من قد يتأثر بوجهة نظرهم لانه اذا كان العرب الآن قد وجدوا ان السلام مطلب لامن المنطقة واستقرارها وازدهارها اقتصاديا فانهم في الماضي كانوا يرفضون ذلك بل لا يخطر في بالهم ان يفكروا فيه, الآن اخشى ان يفوت الاسرائيليون الفرصة فيرتكبون جناية في حق شعبهم اليهودي الذي قد يبحث عن السلام مستقبلا وتكون قد فاتت فرصته, كما اشار في حديثه الى ان اسرائيل لا تضمن انها ستبقى قوية الى الاجيال المقبلة, وان العمق العربي واسع وغني وبمقدوره ان يتحمل أي ضعف طارئ, اما اسرائيل فانها تفتقد لكل ذلك. وقال ولي العهد السعودي أن هناك ايمانا عربيا بأن السلام مطلب لأمن واستقرار وازدهار شعوب المنطقة في الوقت الذي يتعامل فيه الاسرائيليون مع السلام من منطق أمنهم فقط. وأوضح الامير عبدالله بن عبد العزيز أن السلام يجب أن يعامل برؤية موضوعية تستمد اصولها من حقيقة جوهر كل طرف ومدى قدرته على الاستمرار في موقفه لاجيال مقبلة. وأكد انه وجد تفهما لدى المسؤولين في الولايات المتحدة والصين بشأن وضع مدينة القدس وما تمثله بالنسبة للمسلمين كحاضنة للمسجد الاقصى ثالث الحرمين الشريفين. وقال الامير عبدالله انه (دخل في حوار ملح حول قضية القدس خلال جولته حول العالم وخاصة في الولايات المتحدة والصين) . وشدد الامير عبدالله بن عبد العزيز على ضرورة تضافر الجهود من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تربط بين الارهاب والاسلام وعلينا أن نبصر الاخرين بأن الدين الاسلامي هو أكثر الاديان والعقائد والانظمة صيانة لدم الانسان وحقوقه. وأشار الى أنه أثار هذا الموضوع خلال جولته الحالية في أوروبا وأمريكا وآسيا كما طالب السفراء العرب الذين التقى بهم بالدول التي زارها ممارسة واجبهم في التبصير بالصورة السمحة للاسلام. ــ كونا الرياض ــ فياض العنزي