جمد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تطبيق اتفاق واي بلانتيشن وذلك بتأجيل اجتماع مجلس وزرائه الذي كان مقرراً عقده غداً للموافقة على الاتفاق لاجل غير مسمى بحجة عدم التزام الجانب الفلسطيني بخطة مكافحة ما اسماه بالارهاب في حين اطلقت واشنطن اشارات متناقضة منها ان الاتفاق غير ملزم قانونياً لافتقاره الى آلية اجبار الطرفين على التنفيذ, وتزامنت هذه التطورات المتسارعة مع تصاعد حدة التوتر في الضفة الغربية حيث شهدت مدينة نابلس مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي اصابت برصاصها تسعة فلسطينيين كما فرضت على مدينة الخليل طوقاً امنياً وحظرت التجول فيها. وقال راديو اسرائيل ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارجأ امس الى اجل غير مسمى اتخاذ قرار بمجلس الوزراء بشأن اتفاق (واي بلانتيشن) الى ان يقدم الفلسطينيون خطة لمكافحة (الارهاب) . وكان من المقرر اصلا ان يعقد نتانياهو اجتماعا للحكومة غدا للتصويت على اتفاق الارض مقابل الامن الذي وقع الاسبوع الماضي في البيت الابيض. واكد ابيب بوشنسكي المتحدث باسم نتانياهو ان (رئيس الوزراء قرر ارجاء الاجتماع المحدد غدا لمجلس الوزراء الذي كان من المقرر ان يصدق الوزراء خلاله على الاتفاق الذي تم التوصل له في منتجع (واي بلانتيشن) بالولايات المتحدة) . واضاف البيان ان الفلسطينيين وافقوا الاسبوع الماضي على ان يكملوا (خلال اسبوع خطة عمل فلسطينية لمحاربة الارهاب لكن اصبح واضحا ان الفلسطينيين لن يلتزموا بالجدول الزمني المحدد) . وفيما ذكرت مصادر اسرائيلية ان المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس سيصل الى اسرائيل مطلع الاسبوع المقبل لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق واي بلانتيشن, اطلقت واشنطن اشارات متناقضة احداها تؤكد ان الاتفاق غير ملزم قانونيا, والاخرى تمثل دعوة للدول العربية لاعادة النظر في علاقاتها مع اسرائيل, ونقل مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للسفراء العرب في واشنطن رسالة تطالبهم بتسريع خطوات التطبيع, الامر الذي رحبت به اسرائيل, ولم يلق ردا عربيا. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان روس سيلتقي نتانياهو مطلع الاسبوع المقبل لبحث جدول تنفيذ الاتفاق. الا ان مسؤولا في الادارة الامريكية اكد ان الاتفاق ليس ملزما قانونيا وان اهميته تكمن في اعادة التأكيد على التزام الطرفين بتنفيذ اتفاق اوسلو. واشار الى افتقار اتفاق السبع صفحات لالية اجبار الطرفين على التنفيذ, وعدم وجود شروط ملحقة بل مجرد التزامات متبادلة. واعربت وزارة الخارجية الامريكية عن توقعها من اصدقائها العرب ابداء لفتات ودية نحو اسرائيل. وذكر مسؤول امريكي ان مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية ضاقت ذرعا بعدم تقدم الدول العربية واعادة الالتزام بعملية السلام. واوضح جيمس روبين الناطق بلسان اولبرايت انه ينبغي على الدول العربية ان تفعل المزيد لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل ومساعدة الفلسطينيين اقتصاديا. ونقل انديك فحوى رسالة اولبرايت بتسريع التطبيع للسفراء العرب العاملين في واشنطن في اجتماع ضم تسعة سفراء. وتلقفت اسرائيل الدعوة الامريكية بتسريع التطبيع بالترحيب مشددة على ضرورة دعم بناء الثقة. وقال ناطق باسم الخارجية الاسرائيلية ان عودة العرب لصنع سلام بين شعوب الشرق الاوسط سيساعد اسرائيل على اتخاذ قرارات رئيسية. من جهة اخرى شهدت مدينة الخليل ثالث طوق أمني يفرضه الجيش الاسرائيلي منذ اغسطس الماضي, حيث يعيش 120 الف فلسطيني اجبروا على البقاء في منازلهم, كما منع 12 ألف تلميذ من مواصلة دروسهم. ولليوم الثالث تواصلت الاحتجاجات الشعبية في نابلس على مقتل وسيم الطريفي برصاص شرطة السلطة. ووقعت مصادمات مع الجنود الاسرائيليين الذين اطلقوا الرصاص المطاطي واصيب تسعة فلسطينيين, فيما شل الاضراب المدينة, اثر اضطرابات اعقبت العثور على جثة فلسطيني مقتولا ببستان قريب من رام الله. ــ الوكالات