أكد يشار يقيش سفير تركيا بالقاهرة ان الاتصالات الجارية حاليا بين سوريا وتركيا وصلت الى نقطة متقدمة تفتح آفاقا لمزيد من التعاون بين الدولتين . وقال في رده على أسئلة الصحفيين عقب اجتماعه أمس مع عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان الدور المصري تجاه هذه الأزمة لابد أن يتواصل بدرجة أكبر لأن التوقيع على الاتفاق أمر هام, ولكن تنفيذ هذا الاتفاق اكثر أهمية مؤكدا على أن التنفيذ سيفتح آفاقا جديدة للتعاون بين سوريا وتركيا. وعما اذا كان تنفيذ المناورات البحرية التركية ــ الاسرائيلية ــ الامريكية في الفترة من 29 نوفمبر الى 3 ديسمبر هو موعد مناسب بالنظر الى التوترات الموجودة في منطقة الشرق الأوسط, قال يقيش أن هذه التدريبات كان متفقا عليها من قبل. والآن بعد توقيع الاتفاق الفلسطيني ــ الاسرائيلي فان مثل هذه المناورات لن تسبب أي ضرر بالنسبة لتطورات الأوضاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين, لأن اسرائيل وقعت اتفاقا ولن تزيد أو تقلل هذه المناوات مما تم الاتفاق عليه.. مشيرا الى أن التعاون العسكري بين تركيا واسرائيل لا يستهدف أي دولة اخرى في المنطقة. وأضاف يشار أن تركيا تأمل في أن يستجيب العرب لما طلبته تركيا مرارا بأهمية قيام تعاون عسكري مع الدول العربية مشيرا الى أن ذلك التعاون سيجعل العرب يتفهمون ان التعاون التركي الاسرائيلي لا يستهدف دولا أخرى وأنما يتم لمصلحة الطرفين. وحول ما تتوقعه تركيا من مصر فيما يتعلق بمواصلة جهودها لتسوية الخلافات السورية ــ التركية أكد يشار أن أهمية الدور المصري يزيد من الحاجة اليه في المرحلة السابقة وذلك من منطلق ان الاتفاق قد حمل سوريا بالتزامات يجب ان تنفذها وتركيا تنتظر من مصر ان تستمر في متابعة ما يجري بين تركيا وسوريا لتنفيذ الاتفاق المتعلق بعدم ايواء او تشجيع الارهابيين دون مطالبة تركيا بأي مقابل لذلك وعلى هذا فان تنفيذ هذا الاتفاق يتعلق بالتنفيذ السوري لبنوده. وعما اذا كانت تركيا مستعدة للاستماع للمطالب السورية المتعلقة بالمياه والحدود, قال يشار أن تركيا كانت تدفع سوريا للتفاوض حول المياه منذ 14 سنة وسوريا هي التي كانت تتجنب عقد هذه المفاوضات خلال هذه الفترة. وأضاف أما الآن بعد توقيع الاتفاق فاذا ما تم تنفيذه فان ذلك يفتح آفاقا جديدة للتعاون. وبخصوص ما اذا كان من المتوقع أن يلتقي وزيرا خارجية سوريا وتركيا قبل نهاية هذا العام, قال أن تركيا تخشى من تحديد موعد لمثل هذا اللقاء لأنه في حالة عدم عقده لاي سبب من الأسباب فان ذلك سيفسر على أنه خلاف جديد بين الدولتين ومن الافضل ان تترك الأمور للتطورات الطبيعية.. فاذا ما تم تنفيذ الاتفاق فسيكون هناك اكثر من سبب للقاء الوزيرين. القاهرة ــ محمد الرماح