شرعت السلطات السودانية امس في تنفيذ حملة غير مسبوقة لملاحقة العاملين بالقطاعين العام والخاص لاجبارهم على الالتحاق بمعسكرات التدريب العسكري ودفعهم الى جبهات القتال . واعلن مصدر مسؤول ان الملاحقة ستطال حتى اؤلئك الذين تقدموا باستقالاتهم (وسيتم القبض عليهم من داخل بيوتهم) , ما يعني ان حملات (القنص) التي كانت تطال الشباب في الشوارع ستنتقل هذه المرة الى البيوت, ففي خطوة عزتها وكالة اسوشيتدبرس الى (نقص محتمل في عدد الجنود الذين يقاتلون في جنوب البلاد) , بدأت ادارة الخدمة الوطنية (التجنيد الالزامي) في اتخاذ الاجراءات القانونية ضد الذين لم يستجيبوا لاستدعاءاتها بالذهاب الى المعسكرات التدريبية من العاملين بالقطاعين العام والخاص, او اولئك الذين رفضوا استلام الاستدعاءات, او تقدموا باستقالات من مؤسساتهم. وبعثت ادارة الخدمة الوطنية بخطابات الى مديري المؤسسات التي تخلف العاملون فيها عن الذهاب الى المعسكرات مطالبة بايقاف المرتبات وكافة مخصصات وامتيازات المتخلفين عن اداء الخدمة ومنعهم من دخول تلك المؤسسات. وقال كمال حسن علي الناطق الرسمي باسم منسقية الخدمة الوطنية في تصريحات صحفية ان هذه الاجراءات قصد منها التدرج في انفاذ القانون, وان الخطوة التالية تنفيذ حملات القبض على الهاربين, مشيرا الى ان الذين تقدموا باستقالات او رفضوا استلام الاستدعاءات فان حملات القبض ستطالهم داخل منازلهم ليقدموا الى محاكمات تصل عقوبتها الى السجن ثلاث سنوات. الخرطوم ــ محمد الاسباط