لم تعد مهمة الروبوت (بيج برذر)مقتصرة على مراقبتك بل اصبح بمقدوره ايضا ان يتتبع خطاك ايضا, فقد طور الباحثون في كاليفورنيا روبوتا جديدا يدعى (المراقب التلقائي) (AO)وهو قادر على اللحاق بالاشخاص اينما ذهبوا وذلك عن طريق استخدام انظمة مراقبة جديدة تم تطويرها مؤخرا . ان انظمة المراقبة الاخرى لا تستطيع ان تتبع الاجسام المتحركة وخصوصا تلك التي تحاول تفادي المراقبة وحالما يخرج الجسم عن مجال المراقبة فان هذه الانظمة لن تتمكن من العثور عليه ثانية. وللتغلب على هذه المشكلة توصل جين كلود لاتومب المتخصص في علوم الكمبيوتر في جامعة ستانفورد الى تطوير روبوتات متحركة صغيرة ليست قادرة على مراقبة اهدافها وحسب ولكنها تقوم باستنباط المسالك التي يمكن ان تسلكها هذه الاهداف ايضا بحيث تتخذ لنفسها الموقع الامثل لمراقبتها. ومن الممكن ان تكون هذه المهمة بسيطة بالنسبة للبشر الا انها تشكل تحديا كبيرا بالنسبة للروبوت حيث يتوجب عليه ان يفهم تماما طبيعة البيئة المحيطة به وحتى يتمكن روبوت (AO) من تحديد مواقع الاهداف المتحركة يتم تزويده بجهاز لتحديد المدى يعمل بالليزر وذلك ليضيف خاصية البعد للصور التي تلتقطها كاميرا الفيدو المتصلة به وليحصل على صور ثلاثية الابعاد تسمح له بتتبع الاشخاص الذين يتولى مراقبتهم. وعندما يقوم روبوت (AO) باقتفاء اثر هدف معين فانه يبدأ بالبحث عن الجسم الذي يمكن للهدف ان يختبىء خلفه كالجدار او زاوية البيت على سبيل المثال. ثم يتحرك بعد ذلك بطريقة توفر لكاميرا الفيديو اوسع مجال للرؤية بحيث يصبح من الصعب على اي هدف التهرب من المراقبة. ولاتزال روبوتات (AO) حتى الان في مرحلة التطوير المخبري, وحتى يتمكن روبوت (AO) من التنقل سيتم استخدام كاميرا فيديو تظهر موقعه بالنسبة الى نموذج شبكي معلق في السقف لكن لاتومب يقول انه سيكون من السهل تزويد الروبوت بنظام اوسع لتحديد موقعه بحيث يتمكن من العمل خارج المنزل ايضا. وسيكون بالامكان قريبا استخدام روبوتات (AO) كعناصر اشراف في المعامل حيث يقوم بمراقبة الروبوتات الاخرى واعطاء تقارير عن الاعطال الطارئة لكنه من الواضح ان هذه الروبوتات تستطيع القيام بمهام اكثر من هذه حيث ان لاتومب يتلقى الان تمويلا من وكالة الابحاث التي تعمل لصالح وزارة الدفاع الامريكي وذلك للتوصل الى امكانية استخدام النظام الجديد لاغراض عسكرية, ويقول لاتومب انه من الممكن ان تستخدم هذه الروبوتات يوما ما لاستشكاف الابنية التي يمكن ان تختبىء فيها عناصر معادية. كاليفورنيا ــ البيان