وسط اتهامات بالفساد وتفشي المحسوبية والعجز عن التصدي لمشاكل البلاد توقعت مصادر يمنية رفيعة المستوى اجراء تعديلات على حكومة الدكتور عبدالكريم الارياني رئيس وزراء اليمن قريبا قد تطال خمس حقائب وزارية . وفي السياق ذاته عددت تلك المصادر لــ (البيان) مجموعة عوامل اخرى منها الخلافات الحادة والانقسامات داخل الحكومة عند مناقشة القضايا الحيوية وعدم التناغم الذي يشوب حكومة الارياني والذي وصل ذروته باعتكاف ثلاثة وزراء في منازلهم, علاوة على الاستقطاب الحاد بين مراكز القوى السياسية الذي ادى الى حالة من الشلل اضافة الى الفشل في السيطرة على الامن وتراجع العلاقات الخارجية للدولة خصوصا مع دول الجوار السعودية والكويت. وحرصت المصادر رفيعة المستوى التي تكهنت بقرب اجراء التعديل الوزاري على ان ترفق ذلك بكيل من الاتهامات للارياني وحكومته فقالت: (ان حكومة الارياني عجزت حتى الآن عن تحقيق خطوات ملموسة في الاصلاحات الادارية, واقتصرت اصلاحاتها على الاصلاحات السعرية, وأضافت ان بعض الوزراء اتهموا الارياني بالاستحواذ على مرافق حيوية هامة في هذه المرحلة وتخصيصها لولائه بعض اقاربه بعيدا عن المعايير المتفق عليها, ومن ذلك شغل احد الوزراء المقربين لست عشر وظيفة في آن معا, وتعيين بعض المقربين من خارج الحكومة لتولي مهمة مكتب (الخصخصة) , وتحويل مبالغ مالية كبيرة مخصصة لمشاريع تنموية لمصروفات شخصية لا يعرف الوزراء اين مصيرها. وأشارت مصادر اقتصادية حكومية مطلعة الى ان تصاعد الخلافات في الحكومة اليمنية ومراكز القوى والنفوذ في البلاد ادى الى التعثر الكبير في احداث الاصلاحات الاقتصادية المرجوة وعدم الشروع في الاصلاحات الادارية, وأكدت ان الأزمة التي شهدتها البلاد في ارتفاع سعر الصرف للريال من 136 ريالا الى 150 ريالا كانت نتيجة طبيعية لهذه الخلافات والاختلالات, ولم تستبعد المصادر الاقتصادية ان يرتفع السعر خلال الأيام المقبلة, وان تدخل البنك المركزي عملية لا تستطيع الحكومة اتباعها بشكل دوري ومتلاحق, وعزت الأسباب الحقيقية للتلاعب بالعملة الى الخلافات الناشبة بين مراكز القوى وفي الحكومة اليمنية فيما بينها. وفيما اتهمت أوساط برلمانية وسياسية في قيادات المعارضة اليمنية بالفساد وتسخير القروض والمعونات لتغطية عجزها في الاصلاحات الادارية والاقتصادية, وتجيير القروض الى حسابات شخصية ومشاريع مناطقية, والعبث بالمال العام وتنفيذ مخططات خارجية لتدمير البنية التحتية ـ على هشاشتها ــ وتسارع خطوات خصخصة المرافق العامة بدون قانون, واستخدام وسائل الاعلام الرسمية في حملات اعلامية للترويج لمنجزات وانتصارات وهمية, فيما شددت هذه الأوساط بالتركيز على رفض حكومة د. الارياني التعامل عبرالقنوات الشرعية, البرلمان اليمني والاستجابة للمثول أمام البرلمان في قضايا ملفات الفساد لخمس وزارات عرضت ملفاتها على البرلمان اليمني, ولم تنفذ قرارات البرلمان التي اتخذها باستدعاء الوزراء المعنيين ورئيس الحكومة ولجوء الحكومة الى أطر وقنوات عليا لتجميد الملفات وزادت أوساط برلمانية وقيادات في المعارضة اليمنية ومصادر حكومية ايضا باتهام الحكومة باللجوء الى افتعال المناسبات والندوات والاختلالات في المحافظات اليمنية في عملية هروب الى الأمام من مواجهة المشكلات الحقيقية في الواقع اليمني, ومن تدهور اقتصادي وغلاء معيشة, وازدياد معدلات البطالة, وتدهور الخدمات التعليمية والصحية, والمياه والكهرباء, اضافة الى الاختلالات الأمنية, وتطويل القضايا في المحاكم, والتفجيرات, وازدواجية معايير التعامل في المواطنة. صنعاء ــ عبدالله سعد