اعلنت رئاسة أركان القوات العسكرية الروسية المنتشرة في المنطقة الحدودية بين طاجيكستان وافغانستان سقوط ثلاث قذائف مدفعية في طاجيكستان تم اطلاقها من داخل افغانستان فيما التقى المبعوث الدولي بشأن افغانستان الاخضر الابراهيمي امس احمد شاه مسعود في العاصمة الطاجيكية دوشانبي والذي تزامن مع تجديد المعارضة لهجومها على معاقل طالبان شمال البلاد. وفي الوقت الذي اتهم قلب الدين حكمتيار رئيس الوزراء الافغاني السابق قوى خارجية بالعمل على استمرار الحرب في افغانسان اكدت حركة طالبان اعتقالها لمجموعة من الشيوعيين الافغان بتهمة التخطيط للانقلاب ضد الحركة. ففي العاصمة الطاجيكية دوشانبي ذكرت القوات الروسية المنتشرة في بياندي على بعد 200 كم جنوب العاصمة ان القذائف الثلاث لم تسفر عن سقوط ضحايا ولم يعرف مصدرها المحدد داخل الاراضي الافغانية الا ان هناك من نسب اطلاقها الى مقاتلي حركة طالبان التي تسيطر على 90% من مساحة افغانستان بما فيها المنطقة الحدودية مع طاجيكستان التي تقوم بعملية تمشيط واسعة فيها. وفي غضون ذلك أعلن القائم بالاعمال في السفارة الافغانية في طاجيكستان والتي تمثل الحكومة الافغانية السابقة, سعيد ابراهيم حكمت, ان المبعوث الدولي الخاص لافغانستان الاخضر الابراهيمي التقى امس مع القائد احمد شاه مسعود في العاصمة دوشانبي. واشار حكمت الى ان مسعود قد قام بزيارة خاطفة امس الى دوشانبي قبل ان يعود الى افغانستان. وقال ان مسعود طلب ان تعمل مجموعة (6 + 2) - وتضم طاجيكستان واوزبكستان وايران وتركمانستان وباكستان, زائد: الصين والولايات المتحدة - بفاعلية اكبر وان تضغط على باكستان حتى لا تتدخل في الشؤون الداخلية الافغانية وان تتوقف عن مساعدة حركة طالبان. وكان الابراهيمي, المكلف بمهمة دبلوماسية تهدف الى التوصل الى حل النزاع الافغاني, قد التقى في وقت سابق مع الرئيس الطاجيكي امام علي رحمنوف. وشدد الرئيس الطاجيكي عقب هذا اللقاء على ان بلاده (مستعدة لمساعدة الامم المتحدة على حل النزاع في افغانستان في اقرب وقت ممكن) . واضاف انه (ليس هناك حل عسكري في النزاع الافغاني. وكان الابراهيمي قد زار ايران وافغانستان واوزبكستان قبل وصوله الى طاجيكستان ومن المقرر ان يكون قد وصل امس الجمعة الى تركمانستان. وعلى الصعيد العسكري اعلنت مصادر مستقلة ان المعارضة الافغانية شنت امس هجوما جديدا على قوات طالبان في اقصى شمال شرق البلاد. وأوضحت المصادر التي تم الاتصال بها بواسطة هاتف نقال ان الهجوم شن انطلاقا من خواجاغار بشمال مقاطعة تاخار على طول نهر امو داريا الذي يشكل الحدود مع طاجيكستان. واضاف المصدر ان قوات المعارضة دخلت الى مقاطعة قندوز وسيطرت على بلدة ارشي التي تبعد حوالي 20 كيلومترا الى الغرب من خواجاجار. وفي اسلام اباد اتهم رئيس الوزراء الافغاني السابق وزعيم الحزب الاسلامي قلب الدين حكمتيار قوى خارجة بالمسؤولية عن استمرار الحرب في افغانستان. وقال حكمتيار في رسالة بعث بها لزعامة الجامعة الاسلامية الباكستانية بمناسبة عقدها اجتماعها العام امس أن قوى خارجية من بينها شركات النفط والغاز العالمية هي التي فرضت الحرب الحالية في أفغانستان. وأضاف أن هذه القوى تقوم بالقاء الوقود على النار من أجل زيادة اشتعالها في أفغانستان وأشار الى أن الروس يساندون طرفا بينما يساند الامريكيون الطرف الأخر في الحرب. كما القى حكمتيار باللوم على الدول المجاورة لأفغانستان وقال أنه منذ اليوم الاول لظهور باكستان سعت هذه الدول لتقسيم أفغانستان من أجل تنفيذ مصالحها وذلك من خلال تأييدها لأحد الأحزاب على حساب باقي الأحزاب... ودعا الحركات الاسلامية الى تبني موقف موحد من أجل انهاء الأزمة الأفغانية وتوقف الحرب في البلاد. وفيما يتعلق باعتقال طالبان لمجموعة من الشيوعيين صرح ملا صدر عزام نائب حاكم اقليم ناتجارهار المتاخم لباكستان امس انه تم العثور على وثائق بحوزة المتهمين توضح خططهم بشأن اثارة المواطنين ضد طالبان حيث كانوا يعتزمون تفجير القنابل واشعال الفتن. واعترف صدر عزام بعدم العثور على اي اسلحة او متفجرات بحوزة المتهمين مشيرا الى انه تم اعتقالهم قبل القيام باى اعمال ارهابية ورفض صدر عزام تحديد عدد المعتقلين الا انه المح الى انهم قد يصلون الى اربعين متهما. من جهه اخرى اكدت مصادر افغانية في بيشاور ان هذا الرقم قد يصل الى اكثر من 400 متهم. ــ الوكالات