حمل المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي امس الكثير من الانحياز ضد العرب واستثنى اسرائيل من اسباب عدم الاستقرار في المنطقة وتحدث عن تنامي الانفاق العسكري في الشرق الاوسط وسط مخاوف احتدام سياق الصواريخ كما تناول عملية السلام وجمودها وبرنامج التسلح العراقي والنزاعات في افريقيا كما تطرق الى الازمة النووية بين الهند وباكستان. وقال المعهد في تقريره السنوي حول توازن القوى في العالم الذي صدر امس في لندن انه رغم هبوط اسعار النفط فان الانفاق العسكري في الشرق الاوسط يتنامى وسط مخاوف من احتدام سباق الصواريخ في المنطقة. وقال تقرير (الميزان العسكري) الذي يصدره المعهد سنويا عن الانفاقات والامكانيات العسكرية ان الشرق الاوسط لا يزال أكبر مناطق العالم استيرادا للسلاح. يقول التقرير ان الانفاق العسكري الاقليمي ارتفع بنسبة خمسة في المئة من القيمة الحقيقية في 1997 وبلغ 56 مليار دولار ليشكل بين سبعة وثمانية في المئة من اجمالي الناتج القومي في أكبر معدل من أي اقليم اخر. وقالت الدراسة (تشير ميزانيات 1998 الى ارتفاع في الزيادة الحقيقية (للانفاق العسكري) رغم انخفاض عائدات النفط لعدد كبير من الحكومات الاقليمية) . وكتب المعهد في تقريره ان (المنطقة مازالت غير مستقرة بسبب عدم تحقيق تقدم في المفاوضات الاسرائيلية ــ الفلسطينية. وسجل المعهد استمرار العراق (في عرقلة عمل لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونسكوم) والوكالة الدولية للطاقة الذرية) . وقال ان عمليات التفتيش الدولية التي جرت بين فبراير واغسطس 1998 سمحت بــ (اثبات ان العراق لم يعلن عن كامل اسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ التي يملكها) . وفيما يتعلق بايران قال المعهد ان ايران (ورغم التطورات السياسية الداخلية الايجابية) التي تسجل فيها (مازالت تثير القلق) بسب مواصلتها برامجها للصواريخ والسلاح النووي, مع اجرائها في شكل خاص تجربة في يوليو لاطلاق صاروخ عابر من طراز (شهاب ــ 3) الذي يتجاوز مداه الالف كيلومتر. وعن القارة الافريقية قال المعهد ان بلدان جنوب الصحراء الافريقية شهدت بروز نزاعات كبرى في العام الحالي وتطرق الى النزاع الاريتري الاثيوبي وكذلك السودان والسنغال وغينيا بيساو وانجولا والكونغو ونيجيريا اضافة الى الجزائر ومايدور فيها من صراع حاليا. واكد المعهد ان خطر وقوع نزاع نووي في آسيا اصبح للمرة الاولى حقيقة اثر التجارب النووية التي قامت بها كل من الهند وباكستان في مايو, واعتبر ان كوريا الشمالية لا تزال تهدد الاستقرار الاقليمي. وقال المعهد في تقريره السنوي (هناك خطر في ان تتعرض كل من الدولتين (الهند او باكستان) في حال تدهورت العلاقات بينهما تدهورا كبيرا الى شن هجمات نووية وقائية ضد الطاقة الذرية للبلد الاخر) . ــ الوكالات