صرح سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أمس انه يجري اعداد قانون جديد واتخاذ خطوات اخرى لمعالجة مسألة غسيل الاموال . واضاف في ندوة عن غسيل الاموال عقدت أمس بأبوظبي ان الامارات اصدرت تعليمات لجميع البنوك العاملة بها لمراقبة التحركات غير العادية للنقد من جانب عملائها. وتابع السويدي ان مشروع القانون المصرفي الجديد يتضمن بنودا لمكافحة غسيل الاموال في اطار النظام المالي بالإمارات. ولم يحدد متى سيبدأ العمل بالقانون الجديد الذي يجرى اعداده منذ اكثر من عام. واضاف المحافظ ان القانون جاء ضمن مجموعة اجراءات اخرى لمكافحة غسيل الاموال التي وصفها بأنها شريان الحياة لتجارة المخدرات وتزوير بطاقات الائتمان والجريمة المنظمة. وقال السويدي انه طلب من البنوك بالامارات الانتباه الشديد الى الحالات التي تكون فيها تحركات حسابات الودائع غير متكافئة مع دخل الفرد او الجهة صاحبة الحساب. واذا لم يقدم هؤلاء العملاء التبرير المقنع يتعين ابلاغ البنك المركزي ولكنه اضاف ان البنوك لا ينتظر منها ان تقوم بدور الشرطة. وحذر السويدي من خطورة ظاهرة غسيل الاموال وقال انها بمثابة شريان الدم المتجدد للجريمة المنظمة والاتجار في المخدرات وعمليات الغش والتلاعب برؤوس الأموال, وانها ليست مناط اهتمام المتصدين لها من رجال الشرطة والقانون وحدهم نظرا لما لها من عواقب وخيمة على الاقتصاد الوطني بكامله, فمن خلال عمليات غسيل الاموال يمكن لدوائر الاجرام إفساد ذمم شاغلي الوظائف العامة وتخريب المؤسسات المالية, كما ان غسيل الاموال يمكن أن يؤدي الى تشويهات بالغة السلبية في قرارات الاستثمار. وأكد ان مصرف الامارات المركزي نشط في اطار الجهود المبذولة للتصدي لهذه الظاهرة حيثما تجري لقاءات منتظمة مع الخبراء الدوليين في مكافحة غسيل الأموال كما تساهم الامارات من خلال دول مجلس التعاون الخليجي في قوة التحرك المالي التابعة لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي بالاضافة الى مشروع القانون الخاص بالتصدي لهذه الظاهرة كما وجه المصرف تعميما للبنوك يحمل رقم 14/93 في 20 يونيو 1993 يؤكد على ضرورة تعاون جميع المصارف في الامارات في جمع معلومات محددة من طالبي فتح الحسابات الجارية وحسابات الادخار والودائع في الامارات بما في ذلك عنوان واسم صاحب الحساب ومقر عمله, وتم التأكيد على ضرورة قيام البنوك بفحص جوازات السفر والاحتفاظ بصور منها لتدقيق هذه المعلومات كما تم دعم هذا التعميم بالاخطار رقم 163/98 الصادر في 28 فبراير الماضي والذي يطالب البنوك بمزيد من الانتباه للحالات التي لا تتطابق فيها حركة الاموال مع دخل الأفراد أو المؤسسات المعنية, ويقضي الاخطار بمطالب صاحب الحساب من جانب المصارف بتقديم ايضاحات مقنعة في حالة وجود مثل هذه الحركة المريبة للاموال كما يتعين على البنك اخطار المصرف المركزي في حالة وجود تحويلات كبيرة يتم تلقيها في الحسابات من دون مبرر منطقي لها أو عندما يقوم صاحب الحساب بصورة متواصلة بايداع شيكات من أفراد آخرين أو يتلقى مبالغ طائلة تشير الى ان صاحب الحساب يقوم بعملية ادارة رصيد. وخلص محافظ المصرف المركزي الى القول بأن من المهم التزام اليقظة البالغة في مواجهة القائمين بعمليات غسيل الاموال وان التصدي لهذه الظاهرة يقتضي اللجوء الى اجراءات مركبة لحماية النظام المالي في الامارات, مشيرا في الوقت نفسه الى ان برامج (اعرف عميلك) التي تعتمدها مصارف الامارات لاتعني تصرف البنوك كما لو كانت قوة شرطة.