كشفت دراسة تحليلية للتغطية الصحفية لفضيحة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون مع مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة بالبيت الأبيض عن تزايد اعتماد المحررين ومراسلي شبكات التلفزيون الأمريكية على مصادر مجهولة , منسوبة لجانب المحقق المستقل كينيث ستار وتلوين قصصهم الإخبارية المقروءة والمسموعة والمرئية بشائعات وحكايات وهمية, تخدش المصداقية الصحفية. وحذرت الدراسة التحليلية التي أجرتها لجنة صحفية مستقلة من مخاطر تحيق بمستقبل مهنة الصحافة, وتآكل مصداقيتها. وأعربت الدراسة التحليلية الكمبيوترية عن قلقها ومخاوفها من تزايد اعتماد الصحفيين على المصادر الهشة والثانوية المفتقرة للمصداقية. وأظهرت الدراسة التي أشرف عليها الصحفي بيل كوفانش ان هناك نزوعا مخيفا تجاه التعجل والسباق المميت للوقت بين الصحفيين والميل نحو ممارسة التعليمية والوعظ والركون الى قصص وشائعات وهمية نقلا عن مصادر هامشية دون تمحيصها. وتضم لجنة الصحفيين المهتمين التي اصدرت الدراسة في عضويتها محررين صحفيين ومراسلي تلفزيون وناشرين ومالكي مطبوعات وشبكات تلفزيونية واكاديميين. ويرأس اللجنة بيل كوفانش مؤسس هيئة نيمان بجامعة هارفارد ورئيس تحرير اتلانتا جورنال السابق, ورئيس مكتب واشنطن بصحيفة نيويورك تايمز. ووضعت الدراسة يدها على توسع الصحفيين الأمريكيين في نشر قصص اخبارية عما يدور خلف الابواب المغلقة ابان تحقيقات المحقق المستقل كينيث ستار, وقبل نشر تقريره. وذكرت ان أصحاب هذه القصص المفتقرة لمصادر موثوقة فشلوا في اقناع القراء والمشاهدين بمصداقيتهم أو كيفية حصولهم على معلوماتهم. واكدت الدراسة على ضرورة توخي الصحفيين الاعتماد على مصادر رسمية وموثوقة والتدقيق في جدية وصدق أخبارهم, والتمييز الصارم بين الحقائق والشائعات. وأشارت الدراسة الى ان معظم الصحفيين الأمريكيين باتوا أداة طيعة بأيدي المصادر التي تستخدمهم لتحقيق أغراضها, ودللت على استنتاجها بما نشرته بعض الصحف وبثته محطات تلفزيونية من تحذيرات لمونيكا لوينسكي خلال مفاوضاتها مع ستار للحصول على الحصانة مقابل الادلاء بشهادتها. وذكرت الدراسة ان بعض الصحفيين حذروا مونيكا خلال المفاوضات من تخلي ستار عنها وعدم حاجته لها مالم تسرع بالاتفاق معه.