أوفى وزير الخارجية الاسرائيلى الإرهابى آرييل شارون بتعهده عدم مصافحة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وتجاهله عندما اقتحم قاعة مائدة عشاء أقامه الرئيس الأمريكى الليلة قبل الماضية في محاولة لإقامة جسر ثقة مفقودة بين الوفدين الاسرائيلى والفلسطيني . وقال مصدر اسرائيلي ان التوتر بدا ملموسا حين دلف شارون الى القاعة وقدمه نتانياهو قائلا (الجنرال شارون) فصافح وزير الخارجية الاسرائيلى المتشدد الامريكى وتفادى مصافحة الرئيس الفلسطيني. وقال مصدر اسرائيلي آخر قريب من المشاركين في الاجتماعات انه لدى سماع عرفات تقديم نتانياهو لشارون (اعتدل في جلسته محييا) لكن شارون تجاهله تماما وصافح كلينتون ثم صافح المفاوض الفلسطينى محمود عباس (أبو مازن). وقال مسؤول اسرائيلى عن أول لقاء شخصى بين عرفات وشارون (لم يتصافحا, تصافح شارون مع كلينتون) . وقاد شارون وهو وزير حرب اسرائيل عام 1982 غزو لبنان واخرج عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية من لبنان, وعين وزيراً للخارجية وكبيرا لمفاوضى نتانياهو في وقت سابق من الشهر الحالي. ولا يزال شارون يشير الى عرفات على انه (ارهابي) بينما ينظر اليه الفلسطينيون على انه عقبة رئيسية امام تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط. واجبر شارون على الاستقالة من منصب وزير الحرب عام 1983 حين حملته لجنة تحقيق اسرائيلية مسؤولية مقتل مئات الفلسطينيين على ايدى ميليشيا مسيحية في مخيمى صابرا وشاتيلا قرب بيروت. وقالت مصادر فلسطينية ان عرفات لم يبال بتجاهل شارون له خلال العشاء. وقال مصدر فلسطينى (عرفات لم يأبه بوجود شارون, فشارون يتحمل مسؤولية مقتل نحو ستة آلاف اسرة فلسطينية في لبنان, لكننا جئنا الى هنا لنتفاوض لا لنستعرض عضلاتنا) . وقالت مصادر اسرائيلية انه على اثر هذا الحادث حرص المضيفون الامريكيون على اجلاس شارون على الناحية المقابلة من مائدة العشاء في مواجهة عرفات. وقال شارون قبل توليه منصب وزير الخارجية (حتى اذا عينت وزيرا للخارجية وادرت المفاوضات لن اصافح ياسر عرفات) . ووصف شارون عرفات مرارا بأنه (ارهابى ومجرم حرب) . وتعامل شارون بغلظة مع تسلل الفلسطينيين الى اسرائيل حين رأس وحدة كوماندوس خاصة في الخمسينات وقمع بقسوة عمليات المقاومة الفلسطينية في غزة في السبعينات. وحضر العشاء من الجانب الاسرائيلى بالاضافة الى نتانياهو وشارون وزير الدفاع اسحق موردخاى وناتان شارانسكى وزير التجارة والصناعة. ــ الوكالات