يعقد اليوم الرئيس اللبناني المنتخب اميل لحود اجتماعه الثاني مع رئيس الوزراء رفيق الحريري للبحث في اولويات العهد الرئاسي الجديد الذي يبدأ رسميا في الرابع والعشرين من نوفمبر المقبل. حيث تتصدر هذه الاولويات تشكيلة الحكومة الجديدة التي يرجح ان يرأسها الحريري فيما سربت مصادر عن نية الاخير تشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة. كذلك تحدثت المصادر عن تصدر التعيينات في المناصب الرئىسية واقرار سلسلة الرتب والمراتب جدول اعمال لحود ــ الحريري. وتتوزع المشاريع التي يجري بحثها حول الاقتراحات التالية: ملء المراكز الشاغرة, خاصة في المناصب الرئيسية لاطلاق الاصلاح الاداري والقضاء على الفساد ومعالجة القضايا والمعضلات الاجتماعية والاقتصادية والاهتمام الكافي خاصة لجهة اقرار سلسلة الرتب والرواتب, وتعزيز الخدمات الاجتماعية والطبية والقضاء على التعديات البرية والبحرية, والحفاظ على الجهات العامة,و اجراء التشكيلات الوزارية وتحديد عدد الحقائب الوزارية ووضع استراتيجية عمل للتنسيق مع سوريا والاقطار العربية الاخرى بهدف تحرير الجنوب والجولان. لكن مصادر مطلعة تقول ان اكثر الملفات سخونة التي يبحثها لحود والحريري اليوم تتناول موضوع الحكومة الجديدة وملء المراكز الحالية, وتلك التي سوف تشغر في مناصب عسكرية وامنية كقيادة الجيش ومديرية الامن العام وامن الدولة وغيرها الى تنقلات بين المديرين العامين في الوزارات على نحو يطلق عملية الاصلاح الاداري فضلا عن موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي احيلت على مجلس النواب, ويرجح ان يؤجل بثها الى ما بعد تسلم لحود مهامه الدستورية وكذلك الامر بالنسبة لموضع التشكيلات الدبلوماسية على مستوى سفير والمجمدة منذ سنوات. وظل الحديث عن طبيعة الحكومة المقبلة محور لقاءات الحريري بعدد من النواب امس والذين اشاروا الى مواصفات عامة لها رغم ان رئيس الحكومة كان قد بادر الى القول بصوت عال: (لن اتحدث في موضوع الحكومة قبل ان يصبح رفيق الحريري الرئىس المكلف. وكل ماعدا ذلك هو من قبيل التحليل والاستنتاج. لكن لايعني هذا الكلام بنظر المراقبين ان في ذهنه (طبخة) وزارية تجهز تدريجيا, خاصة وانه مدرك ان لا مرشحا غيره لرئاسة الحكومة حتى الان. وعلمت (البيان) ان الحريري صارح مسؤولا عربيا في احدى العواصم العربية الجمعة الماضية برغبته في تشكيل حكومة وزراء مصغرة, يغلب على عددها وزراء دولة, وبعض الخبراء والتكنوقراطيين. بيروت ــ وليد زهر الدين