بدأت السلطات المصرية أمس تحقيقات واسعة للوقوف على أسباب كارثة قطار كفر الدوار في الوقت الذي ارتفعت محصلة الضحايا ووصلت الى 53 قتيلا و147 مصابا وكلف الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الجهات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة حيث انتقل الى مكان الحادث كل من وزير الصحة الدكتور اسماعيل سلام يرافقه وفد طبي من 300 طبيب ووزير النقل المهندس سليمان متولي وقيادات وزارة الداخلية وقررت وزيرة التأمينات الاجتماعية ميرفت التلاوي صرف تعويضات عاجلة لعائلات ضحايا الحادث بواقع 3000 جنيه لاسرة القتيل و1000 جنيه لاسرة المصاب بحالة حرجة و500 جنيه للاصابات الأقل. ولكشف ملابسات الحادث الذي وصف بالمأساوي قرر وزير المواصلات تشكيل لجنة فنية للتحقيق في أسبابه على ان تبدأ اللجنة عملها فورا لسرعة الانتهاء من التقرير حتى يتم محاسبة المتسببين فيه. وقال شهود عيان بمن فيهم مساعد السائق الذي نجا من الحادث في حين لقي السائق مصرعه, ان القطار خرج عن الخط بسبب عطل في الفرامل ولم يتمكن السائق من التحكم فيه. وحسب رواية أحد شهود العيان لـ (البيان) انه فوجئ بسائق القطار يتدلى من شباك القاطرة وهو يستغيث بأعلى صوته بأن القاطرة بدون مكابح (فرامل). بينما أكد عامل التحويله ويدعى حسن محمد الحسيني والذي قام بتحويل طريق القطار إلى قضبان التخزين المؤقت: ان سائق القطار كان قد تحرك من الاسكندرية في طريقه الى شربين الا انه حدث له عطل مفاجئ بالطريق, وتوقف عند محطة خورشيد ما يقرب من 20 دقيقة أبلغ خلالها سائق القطار ويدعى ميشيل فهمي مراقب الحركة عن طريق اللاسلكي عن هذا العطل المفاجئ, ويضيف عامل التحويلة: أبلغني المراقب بتحويل طريق القطار الى سكة التخزين ثم مواصلة السير بعدها, وذلك لأن تأخير القطار تعارض مع توقيت دخول القطار الفرنساوي المتجه الى القاهرة, فكان لابد من تخزين القطار (الكارثة) وأضاف: انتظرنا القطار المنكوب ليدخل سكة التخزين لكنه لم يأت رغم ان نقطة مراقبة محطة البيضاء ابلغته ان القطار المتعطل غادرها, وقال: اثناء هذا خرجت لاستطلاع الأمر من شرفة برج المراقبة, فإذا بي افاجأ بالقطار قادما للمحطة بأقصى سرعة, وكان من الطبيعي ان يدخل الى سكة التخزين فهي مفتوحة له, ولمحت سائق القطار يلوح بيده باشارات تؤكد عجزه عن التصرف. وعلى صعيد ردود الفعل البرلمانية على الحادث تقدم حتى ظهر امس 13 نائبا بطلبات احاطة وبيانات عاجلة الى المجلس حيث قررت لجنة النقل عقد اجتماع خاص خلال الايام المقبلة لمناقشة الكارثة.