تمكن العلماء في مختبر اوك ريدج الوطني بولاية تينيسي الامريكية من تطور جهاز الكتروني مكون من رقاقة كمبيوتر وقادر على (شم) تسربات الغاز الطبيعي التي تحدث في أفران الغاز وسخانات المياه, تماماً مثلما يفعل الانف الطبيعي, الامر الذي يمكنه من توفير الحماية ضد الانفجارات . ويستطيع هذا الجهاز ايضاً الكشف عن غاز أول أكسيد الكربون السام, وهو غاز لا لون له ولا رائحة ينتج عن عملية الاحتراق غير المكتملة. ويتكون الجهاز, الذي يمكن تجهيزه لابلاغ الاطفائية لدى كشفه لأي تسرب للغاز, من مجموعة من المجسات السيليكونية الصغيرة بقياس يتراوح ما بين 2 ملم الى 5 ملم المركبة على رقاقة كمبيوتر. وتنشط هذه المجسات بوجود مواد كيماوية معينة. فعلى سبيل المثال عندما يلامس الهيدروجين المجس المغطى بالبلاديوم, فان المعدن يتمدد. وهذا التمدد يحدث إنذاراً بحدوث التسرب. ومن خلال طلاء المجسات بشكل اختياري بمواد كيماوية متعددة, يمكن تعديل الرقاقة للكشف عن أية مادة كيماوية وحتى الكشف عن مواد عدة في آن واحد. ان هذا الانف, الذي سيتوفر تجارياً خلال عامين من الآن, سيكون زهيد الثمن ويحتاج الى القليل من الطاقة, ويمتاز بكونه بالغ الحساسية. ويقول تشارلز بريتون, العالم الذي أشرف على تطوير الجهاز, ان حساسية الجهاز مع بعض العناصر تبلغ بحدود عشرة اجزاء في المليار. وتمتاز معظم المجسات الحالية بقدرتها فقط على كشف المواد الكيماوية كل على حدة بالاضافة الى حجمها الكبير وحاجتها العالية من الطاقة. والى جانب استخدامه في تمديدات الغاز واجهزته, فان بريتون يرى امكانية استخدامه كجهاز مستقل لمراقبة المنزل من الغازات الضارة والدخان والأخطار الاخرى. واشنطن ــ البيان
