اعلنت المعارضة الافغانية ان قواتها استعادت مدينة استراتيجية في شمال البلاد من سيطرة قوات حركة طالبان. في اكبر انتكاسة تتعرض لها منذ فترة طويلة قوات حركة طالبان التي لم تعلق على هذه الانباء على الفور . وقالت وكالة الانباء الافغانية, ومقرها في باكستان نقلا عن مصادر المعارضة ان طالبان انسحبت من طالقان عاصمة اقليم طاخار امام قوات احمد شاه مسعود القائد العسكري لقوات الحكومة الافغانية المخلوعة. ولم يرد على الفور تعقيب من طالبان التي استولت على المعقل الاستراتيجي للمعارضة في اغسطس الماضي. وذكرت الوكالة الخاصة نقلا عن مصادر في المعارضة قولها إن أنصار القائد مسعود تمكنوا من أسر المئات من عناصر طالبان أثناء استيلائهم مساء أمس الاول على المدينة التي كانت المقر العام لقوات القائد مسعود. كما ذكرت المصادر أن قوات مسعود استولت على ثلاث طائرات مروحية وعشرين دبابة تابعة لطالبان. وكانت قوات مسعود قد استعادت الاسبوع الماضي سيطرتها على مطار جواجار في شمال مدينة طالقان القريب من حدود طاجيكستان. وفيما وصف محللون أفغان التطورات الاخيرة بأنها تشكل نكسة كبيرة بالنسبة لطالبان قال سعيد ابراهيم حكمت ممثل الرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني حليف مسعود, ان قوات هذا الاخير شنت هجوما من الشمال وحصلت على دعم السكان داخل المدينة. واوضح ان قوات طالبان تراجعت الى محافظة قندوز الواقعة غرب طاخار. وقالت وكالة رويترز في تقرير لها ان مسعود الذي اصبح العقبة الوحيدة امام سيطرة طالبان بالكامل على افغانستان يحتاج الى استعادة طالقان بسبب قرب الاقليم من جمهورية طاجيكستان. واضافت ان مسعود (يتلقى امدادات من طاجيكستان عبر راداخشان الى وادي بانجشير على بعد نحو 120 كيلومترا شمال شرقي كابول) . وبدأت احدث جولة من القتال بين طالبان وقوات مسعود بعد اسابيع من الاستعدادات العسكرية من الجانبين لمواجهة ثلوج الشتاء والاحوال الجوية السيئة. وتأتي جولة القتال الاخيرة بينما تكثف الامم المتحدة جهودها لتخفيف التوتر بين طالبان وايران, حيث يزور الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة ووزير الخارجية الجزائري الاسبق باكستان ليجري محادثات مع طالبان لتهدئة التوتر الناجم عن مقتل 11 ايرانيا على ايدي مقاتلي طالبان عندما اجتاحوا بلدة مزار الشريف معقل المعارضة في اغسطس الماضي. وحولت طالبان اهتمامها الى سحق مسعود الذي تتحصن قواته في نحو 25 كيلومترا شمالي العاصمة لدعم مزاعمها بانها تسيطر على البلاد بالكامل ودعم نداءاتها بالاعتراف بها على انها الحكومة الشرعية في افغانستان. ـ الوكالات