راوحت مفاوضات واي بلانتيشن مكانها قبل توقفها القسري امس بسبب عطلة السبت اليهودية, وفرض التعتيم الاعلامي المضروب على مجرياتها الغموض على تقدم تحدثت عنه بعض المصادر , وتدخل الرئيس الامريكي بيل كلينتون مباشرة وعقد اجتماعات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وسط انباء عن ضغوط يمارسها كلينتون لاقرار خطة أمنية مفصلة اعدتها المخابرات الامريكية ولاختتام اعمال القمة اليوم. وفي المقابل اكدت مصادر اخرى انه لم يتم احراز تقدم جراء اصرار نتانياهو على مطالبه الامنية التعجيزية ورفض عرفات تسليم مطلوبين او محاكمتهم لدى اجهزته وفقا لاقتراح حل وسط امريكي. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس روبن ان محادثات كلينتون المنفصلة مع عرفات ونتانياهو بعد قرار انضمامه للمفاوضات الجارية في واي بلانتيشن امس غير رسمية بسبب توقف الجانب الاسرائيلي عن العمل في عطلة السبت اليهودي. موضحا ان لا خطط لدى كلينتون لعقد اجتماع ثلاثي. وعقد كلينتون محادثات لمدة 90 دقيقة مع عرفات وهما يتجولان سويا تحت شمس ساطعة في موقع المؤتمر بضيعة واي بلانتيشن المنعزلة قرب واشنطن. ثم تحدث كلينتون بالهاتف بعد ذلك مع الرئيس المصري حسني مبارك ومن المقرر ان يلتقي في وقت لاحق مع نتانياهو. وقال جو لوكهارت المتحدث باسم كلينتون ان الرئيس الامريكي يشعر ان الاجواء المحيطة بالمؤتمر قد وفرت ظروفا مناسبة لاجراء مناقشات بصورة بعيدة عن الرسميات وانه قد يعود الى مقر المؤتمر اليوم اذا ما دعت الحاجة الى ذلك. انضمام كلينتون هذا عكس انطباعا جيدا لدى المراقبين الذين رأوا فيه علامة على تقدم ما في المفاوضات عززها تصريح الرئيس الامريكي في شيكاجو امس الاول الذي قال فيه: (انا مقتنع بأن الطرفين يسعيان فعليا لتذليل خلافاتهما) . لكن روبن رد على سؤال حول المهلة التي اعطاها كلينتون لعرفات ونتانياهو بالقول (لم اسمع مطلقا اي احد يشير لمثل هذا الشيء) . واضاف: ما قلناه ان هدفنا هو اكمال العمل بحلول يوم الاحد ان امكن. ولا نريد التكهن بما سيحدث بعد الاحد. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة (التايمز) البريطانية ان ادارة كلينتون تمارس ضغوطا مكثفة على الجانبين لاعتماد مسودة اتفاق امني مفصل اعدتها (السي. اي. ايه) كأساس لاتفاق التعاون الامني فيما تسعى وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت الى ان يكون اليوم (الاحد) هو اليوم الختامي للقمة. وقال مسؤول امريكي كبير ان مهلة الرابع من مايو عام 1999 الخاصة بالمرحلة الاخيرة من محادثات السلام قد تزيد من العبء الملقى على نتانياهو مضيفا انه قد يخشى وقوع اعمال عنف فلسطينية اذا لم يحرز تقدم. لكن هذا التفاؤل بإحراز تقدم قابله تحفظ من قبل المتحدث باسم الخارجية الامريكية نفسه حيث قال روبن ان تقارير مجموعات العمل حول الامن والمنطقة الصناعية والممر الآمن لم تشمل نتائج حاسمة. وذكرت مصادر فلسطينية انه لم يحدث تقدم كبير, وقال مسؤول امريكي كبير انه من غير المرجح ان تكون هناك تحركات حقيقية الى ان يتدخل كلينتون بحماس. وتركز الخلاف الاكبر حول الموضوع الامني حيث تصلب نتانياهو في مطالبه الامنية حول اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني لإلغاء بنود الميثاق ومصادرة الاسلحة غير المرخصة وتسليم مطلوبين. ورفض عرفات من جانبه تسليم اكثر من 300 فلسطيني تطالب بهم اسرائيل بينهم 10 من قوى الامن, كما رفض اقتراح حل وسط تقدمت به الادارة الامريكية يقضي بمحاكمة المطلوبين من قبل السلطة. وفيما تحدثت مصادر اسرائيلية عن موافقة الجانب الفلسطيني على جمع الاسلحة غير المرخصة أوضحت هذه المصادر ان الفلسطينيين لم يرفضوا صراحة طلب عقد المجلس الوطني. الى ذلك قال أحمد الطيبي مستشار عرفات ان الجانب الفلسطيني حمل معه الى المفاوضات ملفات حول التحريض الرسمي الاسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية. ــ الوكالات