تبدأ سوريا وتركيا غدا الاثنين اول مفاوضات مباشرة بينهما لنزع فتيل التوتر الذي شاب علاقات البلدين في الآونة الأخيرة . وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان المفاوضات التي ستعقد بين مسؤولين أمنيين على مستوى عال من الجانبين سوف تركز على الملف الامني خصوصا مسألة حزب العمال الكردستاني وانشطته على الارض السورية. وتزامن الاعلان عن تدشين المفاوضات مع تراجع نسبي في لهجة التهديد الصادرة عن انقرة امس, وفيما قال الرئيس التركي سليمان ديميريل باقتضاب اننا مازلنا في مرحلة الانتظار الح حكمت سيجين وزير الدفاع على دمشق بملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني. وأرفقت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نبأ عقد اول مفاوضات وجها لوجه بين دمشق وانقرة غدا بتأكيدها ان المحادثات سوف تفضي الى استمرار الحوار بين البلدين على المستوى السياسي وبمشاركة وزيري الخارجية حال نجاحها. كما علمت الوكالة ان المحادثات الامنية ستجرى في كل من دمشق وانقرة على التوالي. وستتركز محادثات الغد على ملف حزب العمال الكردستاني وحده ووقف نشاطه في ضوء المطالب التركية والاستجابة السورية خاصة فيما يتعلق بمنع أي نشاط للحزب في الاراضي السورية. كما ستعالج المحادثات كيفية اعادة جسور الثقة بين البلدين وخاصة فيما يتعلق بالملف الامني والتركيز فيما يتعلق باستئناف عمل اللجان الامنية المشتركة التي كانت قد توقفت في الفترة الاخيرة. واوقفت انقرة تصعيدها ضد دمشق امس واتسمت تصريحات المسؤولين الاتراك بالتعقل. ووصف الرئيس التركى سليمان ديميريل المرحلة الحالية في علاقات بلاده مع سوريا بأنها (مرحلة الانتظار) . وقال ديميريل (الذي كان يتحدث للصحفيين في القصر الجمهوري الليلة قبل الماضية واذيعت تصريحاته في التليفزيون امس ان تركيا تنتظر الان خطوة ايجابية من الجانب السورى وبخاصة بالنسبة لموضوع مساندة حزب العمال الكردستاني المحظور) . وقال ديميريل (الذي ادلى بهذا التعليق المقتضب عن سوريا وسط حديثه الذي تركز على قضية الانتخابات في تركيا) اننا سنحكم على نوايا سوريا ومدى جديتها من خلال ماستشهده الفترة القادمة من تنفيذ فعلي لما وعدت به بشأن الاستجابه لدواعي قلق تركيا. من جانبه قال حكمت سيجين نائب رئيس الوزراء التركي ووزير الدفاع ان بلاده (لن تتخلى عن موقفها تجاه الازمة مع سوريا وانها تنتظر تحقيق مطالبها التي قدمتها لدمشق. وقال في تصريحات لاذاعة انقرة امس (سنراقب خطوات دمشق باهتمام... فنحن نريد ان توقف دعمها للارهاب) في اشارة الى حزب العمال الكردستاني و(ننتظر منها تحقيق طلباتنا السابقة) . ويذكر ان سوريا أكدت مرارا انها لاتقدم اي دعم للحزب الكردستانى وان زعيم الحزب عبدالله اوجلان غير موجود في اراضيها وهو الشيء الذي اكدته الصحف التركية وبعض المسؤولين الاتراك الذين قالوا ان اوجلان ابعد من سوريا منذ ثلاثة اشهر. وردا على سؤال حول المكان الذي يوجد به اوجلان قال سيجين (لم نتلق اية معلومات بهذا الشأن) . ــ الوكالات