اعادت أنقرة تسخين الأجواء بينها وبين دمشق مجددا مبددة هدوءاً قصيراً غطى على غبار الأزمة التي اندلعت بين الجانبين مؤخرا, وفي تصعيد واضح من جانب وزارة الخارجية التركية امهلت الوزارة دمشق سقفا زمنيا حتى الأربعاء المقبل لاتخاذ اجراءات ضد حزب العمال الكردستاني رافضة في الوقت ذاته دعوة سوريا لعقد اجتماع لجميع اللجان المشتركة بين البلدين ومناقشة كافة المسائل العالقة ومن بينها قضية المياه. بدوره ينضم الرئيس التركي سليمان ديميريل الى حملة تعكير مناخ التهدئة مع سوريا وقالت مصادر انه يعتزم الاثنين توجيه انذار جديد وأخير لدمشق من لواء الاسكندرونة للضغط على دمشق بشأن موضوع الأكراد. أجواء التسخين التركية صاحبها دعوة من مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري للجيش للاستعداد للرد على أي عمل عسكري واتهم الوزير السوري اسرائيل بالسعي الى الضغط على دمشق عبر أنقرة لتغيير موقفها من عملية السلام. تزامن كل ذلك مع اتهام عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وأحد أسباب تعكير العلاقات السورية التركية لأنقرة بمحاولة اغتياله في الأسبوع الماضي, حيث ذكر ان المخابرات التركية حاولت استدراجه لموقع محدد ولكنه ارتاب بالأمر ولم يذهب ليحبط المحاولة التركية. اسطنبول - بشار فهمي