لأول مرة يعقد محامو البيت الابيض واللجنة القضائية بالكونجرس اجتماعا يوم الثلاثاء المقبل لبحث آخر ما توصلت اليه اللجنة بالنسبة لاحتمالات عزل الرئيس الامريكي بيل كلينتون وكيفية التحرك لمواجهة اي اضطراب قد يحدث في حالة اقرار عزل الرئيس , وفي الوقت ذات فتحت جبهة باولا جونز ابوابها من جديد حيث اكد محامو جونز التي تتهم كلينتون بالتحرش بها ضرورة اعادة التحقيق في اتهام موكلتهم للرئيس في حين اكدت مصادر مطلعة ان المحقق المستقل كينيث ستار كان قدم النصائح للمحامين المتولين قضية باولا جونز اكثر من ست مرات قبل ان يتم اختياره للتحقيق في فضائح الرئيس. وذكر بول ماكنولتى المتحدث باسم اللجنة القضائية بالكونجرس ان اجتماع المحامين يوم الثلاثاء يهدف الى التباحث حول الادلة التي قد تطيح بكلينتون واطلاع البيت الابيض على ماقد يتم الاستناد عليه في حالة اقرار عزل الرئيس الامريكي. وقد اعلن المحامون الموكلون بتولي قضية باولا جونز ان قضية التحرش الجنسي التي اقامتها موكلتهم ورفضتها المحكمة من قبل لابد وان تعود مرة اخرى الى الاضواء والى ساحة القضاء خاصة بعد ثبوت ان الرئيس قد حنث باليمين في قضية مونيكا لوينسكي. وفي الوقت الذي يهدد فيه المحامون بفتح قضية جونز مرة اخرى كشفت مصادر مطلعة ان المحقق المستقل كينيث ستار قدم النصح لمحامي باولا جونز خلال بحث قضيتها امام المحاكم وقبل ان يتولى هو التحقيق في فضائح الرئيس الامريكي. وقال السيناتور الجمهوري كريستوفر شايز لا احد يعلم اذا كانت وزيرة العدل جانيت رينو على علم بهذا الامر او ان ستار اخبرها بعلاقته الوثيقة بقضية جونز عقب اختيارها له لفتح جميع الابواب في فضيحة مونيكا جيت. ورد مكتب ستار مؤكدا ان كينيث لم يخدع احدا ولم يكذب في حين قال مسؤول في وزارة العدل ان رينو لو كانت تعرف علاقة ستار بقضية جونز ما كانت ابدا وافقت على توليه هذه التحقيقات. وقال المحامي السابق لباولا جونز والذي تولى القضية في مراحلها الاولى جيلبرت ديفيز انه في يونيو ويوليو من العام 1994 اتصل بستار لطلب النصح منه بعد تحرك كلينتون بقوة تجاه منع وصول القضية للمحكمة العليا لأسباب تتعلق بالحصانة. واوضح ديفيز انه لا يرى اي خطأ في موقف ستار حيث ان كلامه كان بشكل عام ولم يفش اية اسرار. وفي الوقت ذاته اكدت مصادر مطلعة وثيقة الصلة بقضية باولا جونز ان محامي جونز مازالوا رافضين مبلغ الـ 1.7 مليون دولار المعروضة عليها لتسوى قضيتها مع كلينتون. يذكر ان رجل الاعمال الامريكي الثري اب هيرشفيلد قد عرض مليون دولار على جونز لتتنازل عن القضية في حين عرض كلينتون دفع 700 الف دولار. ومن ناحية اخرى افاد استطلاع للرأي اعدته صحيفة (نيويورك تايمز) و(سي بي سي نيوز) ان شعبية الكونجرس الامريكي في تراجع في حين ان شعبية الرئيس بيل كلينتون ارتفعت. فقد ايد 46% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع خطوة الكونجرس الذي يشكل فيه الجمهوريون الاكثرية لقاء 56% في سبتمبر الماضي. وفي المقابل يؤيد 60% الطريقة التي يدير فيها كلينتون شؤون البلاد بينهم 60% يؤيدون سياسته الخارجية و70% سياسته الاقتصادية. وردا على سؤال حول اعطاء مثل لقرار مهم اتخذه الكونجرس اخيرا تحدث 16% عن اجراءات اقالة بيل كلينتون في حين لم يتمكن 72% من تقديم اي مثل. وشملت الدراسة 926 شخصا تم الاتصال بهم هاتفيا الاثنين والثلاثاء مع هامش خطأ يقدر بنحو 3%.ــ الوكالات