رفضت تركيا أمس عرضا سوريا بمناقشة حصص المياه الشائكة بعد ان هدأت حالة التوتر نوعا ما بين البلدين في أعقاب الوساطة المصرية التي حلحلت بعض عقد الأزمة أعطت بوادر انفراج مما دفع منظمة المؤتمر الاسلامي لأن تعرض من جانبها التوسط لنزع فتيلها والقيام بمبادرة لاصلاح ذات البين بين دمشق وأنقرة. من جهة أخرى استبعد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قيامه بزيارة مرتقبة للقاهرة كما نفى انباء عن زيارة نظيره الايراني كمال خرازي الى دمشق في اطار التحركات بشأن الأزمة. وفي انقرة اعلن مسؤول بوزارة الخارجية التركية ان بلاده رفضت عرضا تقدمت به سوريا لمناقشة حصص المياه قائلا انه يجب على دمشق ان توقف تأييدها لحزب العمال الكردستاني قبل اجراء اي محادثات بشأن المياه. واضاف: (القضية الحقيقية هي الارهاب, يجب حل ذلك أولا قبل النظر في قضايا أخرى) . وقال مسؤول سوري بارز أمس الأول الأربعاء ان سوريا تتوقع ان ترد تركيا على عرض لاستئناف محادثات اللجان المشتركة لمناقشة قضايا الأمن والمياه والسياسة في اطار الأزمة. من جهة أخرى اعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي أمس ان الامين العام للمنظمة عز الدين العراقي تلقى رسالة من وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم تضمنت طلبا اليه للقيام بوساطة لحل الازمة بين دمشق وانقره. وجاء في بيان اصدرته المنظمة في جدة ان العراقي استقبل امس الأول القنصل التركي في جدة اوغور دوغان الذي سلمه رسالة من وزير الخارجية التركي (تضمنت تحليلا للاسباب التي تعتقد تركيا انها كانت وراء التوتر الذي تشهده علاقاتها مع جارتها سوريا ودعوة موجهة الى الامين العام للقيام بدوره في تقريب الشقة بين البلدين) . واضاف البيان ان العراقي استقبل ايضا قنصل سوريا في جدة الذي عرض له وجهة نظر بلاده في الازمة مع تركيا. وتابع البيان ان العراقي اعرب للقنصل التركي (عن ترحيبه بمبادرة وزير الخارجية التركي ايمانا منه بضرورة تلافي اللجوء الى التهديد باستعمال القوة خصوصا عندما يكون الخلاف بين دولتين شقيقتين تربطهما اواصر الاخوة وتجمعهما تعاليم دين واحد) . وأعرب العراقي عن استعداده للقيام بأي مبادرة لاصلاح ذات البين بين سوريا وتركيا من أجل تسوية سريعة وشاملة للخلاف القائم بينهما. وفي دمشق استبعد وزير الخارجية السورى قيامه بزيارة مرتقبة للقاهرة وقال فى رده على سؤال لوكالة أنباء الشرق الاوسط حول زيارة مرتقبة يقوم بها الى القاهرة خلال الفترة المقبلة (أنه لايوجد شىء حتى الآن) . وكان قد ذكر أن هناك اجتماعا مرتقبا على مستوى وزيرى خارجية كل من سوريا وتركيا برعاية مصرية سيعقد بالقاهرة لاحتواء الخلاف السورى التركي. وسئل الشرع عما تردد من انباء صحفية وذكرت أن وزير الخارجية الايرانى (كمال خرازي) سيصل الى دمشق فقال الشرع أنه لا توجد زيارة لخرازى الى سوريا خلال اليومين المقبلين. ــ الوكالات