في اطار مسلسل التهويد المستمر للمدينة المقدسة تعتزم اسرائيل اقامة شبكة قطارات كهربائية تربط المستوطنات في الشطر الشرقي للقدس المحتلة بالشطر الغربي, وسط تحذير تقرير امني اسرائيلي من تزايد نفوذ السلطة الفلسطينية لدى البطريركية الآرثوذكسية التي تمتلك أراضي واسعة في المدينة بعد كشف العلاقة المشبوهة بين السلطات الاسرائيلية والبطريركية اليونانية. وجاء في تقرير المركز القانوني للدفاع عن الاراضي التابع للجنة الوطنية الفلسطينية لمواجهة الاستيطان بعنوان (من ملفات الاستيطان) انه تم الاتفاق بين بلدية القدس ووزارة النقل الاسرائيلية على تنفيذ مشروع يعد الاول من نوعه وهو اقامة شبكة قطارات كهربائية للربط بين المستوطنات الواقعة في القدس الشرقية والغربية. وكان ممثل وزارة الدفاع طالب من جهة اخرى بزيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية عموماً حتى عام (2020) وذلك عوضا عن الهدف الاصلي للمخطط الذي يضمن اسكان (310) آلاف مستوطن حتى ذلك العام. الى ذلك اعدت اللجنة الوزارية الاسرائيلية لشؤون القدس برئاسة بنيامين نتانياهو تقريراً حول الانشطة الفلسطينية المتنامية في القدس الشرقية. وجاء في التقرير الذي نقلت نسخة منه الى المفتش العام للشرطة الاسرائيلية بأن السلطة الفلسطينية فتحت جبهة جديدة في اطار الصراع الذي تخوضه مع اسرائيل حول السيطرة على القدس من خلال محاولة بسط نفوذها في البطريركيات خاصة البطريركية الارثوذكسية بهدف السيطرة على الاماكن المقدسة المسيحية ومؤسسات مسيحية اخرى. واضاف (السلطة الفلسطينية تدرك انها ستواجه صعوبات كبيرة خلال محادثات الحل الدائم للحصول على مكانة رسمية في القدس والبلدة القديمة تحديداً ولهذا تحاول تعزيز نفوذها في الداخل) . واوصى التقرير بـ (منع التحالفات ومحاولات سيطرة مؤسسات فلسطينية على البطريركية الارثوذكسية) مشيراً الى ان هذه البطريركية تمتلك اراضي واسعة في احياء رحابا والثوري ووادي المصلبة في القدس واراضي واسعة في الناصرة وانه يجب الحيلولة بكل الاساليب دون سيطرة الفلسطينيين على هذه الاراضي من خلال السيطرة على البطريركية وعقاراتها) . وكانت وسائل الاعلام العبرية كشفت النقاب سابقاً عن ان السلطات الاسرائيلية تقف الى جانب البطريرك اليوناني نيون وروس في الصراع الدائر بين البطريركية وابناء الطائفة العرب الذين يحتجون على تسرب الاراضي الى اليهود, مشيرة الى عدة صفقات انتقلت بموجبها اراض من البطريركية الى يهود اسرائيليين.