استقبلت مصر أمس عاما جديداً في رئاسة الرئيس حسني مبارك الذي تولى قيادة شعبه يوم 14 اكتوبر عام1981..تدخل مصر عامها الجديد في رئاسة حسني مبارك بتوافق بين احلامها القومية ونهضتها الداخلية, وسوف تظل الجهود التي بذلها الرئيس مبارك لاحتواء الأزمة التركية السورية والتي جاءت في ختام العام السابع عشر وبداية العام الثامن عشر من رئاسته, شاهدا على هذه الأحلام, ونموذجاً في العمل القومي الذي يستهدف لم الشمل العربي والاسلامي, وتأكيداً على ما يعلنه الرئيس مبارك دائماً بضرورة اعلاء لغة الحوار والعقلانية في حل القضايا. ويمارس الرئيس مبارك دوره على هذا الصعيد في الوقت الذي يتابع فيه تطورات الموقف بالنسبة للقضية الفلسطينية وتأكيده على تحميل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو كل الاخطاء التي قد تسفر عن مخاطر لا يتوقع احد مداها.. وكانت اجاباته في حواره مع التلفزيون الاسرائيلي قوية وحاسمة في هذا السياق, والتي جاءت في اعقاب الاحتفالات بنصر اكتوبر التي اكدت على عظمة الارادة المصرية في عبور المحن والصعاب, والتقط رجل الشارع باعجاب بالغ رد الرئيس مبارك الحاسم على الصلف الصهيوني حين سأله المذيع عن ان اسرائيل لم تشعر بالضربة الجوية في حرب اكتوبر التي تتحدث عنها مصر.. قال الرئيس مبارك: اسألوا قيادتكم.. عن الجثث الاسرائيلية التي تساقطت... نتانياهو لم يشارك في الحرب ولا يعرف عنها شيئاً) . واذا كانت مصر بهذا تمارس دورها القومي الطبيعي, فإن هذا لا يتم بمعزل عن نهضتها الداخلية التي يرى الرئيس مبارك ان المشروعات القومية العملاقة هي المعبر الرئيسي لها نحو دخول قرن جديد.. وتأكيدا لذلك جاء مشروع توشكى, والمشروع القومي لتعمير سيناء.. وتصب جميعها في اقامة مجتمعات عمرانية جديدة, وتوسيع رقعة العمران في مصر بعد ان ضاق بها الوادي, واول امس كان الرئيس مبارك في ختام عامه السابع عشر من رئاسته يمارس دوره في متابعة ذلك حيث زار مدينة اسوان اربع ساعات كاملة شاهد خلالها الفيضان يتدفق على بحيرة ناصر وتجربة عملية تشغيل مقبض الطوارىء, واطمئنانه على جسم السد العالي, وافتتاحه لأضخم مستشفى عسكري بالصعيد الذي احتلت تنميته اهتماما بالغا لديه. القاهرة ــ البيان