اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان العراق خال من الاسلحة النووية ولا توجد دلائل على امتلاكه اي قدرة مادية لانتاج مواد نووية لاستخدامها في صناعة الاسلحة الامر الذي يسهم في اغلاق الملف النووي قبل ان يفكر مجلس الامن في رفع العقوبات الصارمة حيث اعلن انه سيدرس وضع البرنامج النووي العراقي تحت نظام المراقبة الدائمة في حال اعادة بغداد تعاونها مع المفتشين الدوليين. واعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الملف النووي للعراق قد يشهد انتقالا من مرحلة عمليات التفتيش التفصيلية لقدراته النووية الى مرحلة المراقبة طويلة الامد بمجرد ان تعاود بغداد تعاونها مع مفتشي الاسلحة الدوليين. وقد يسهم ذلك في (اغلاق) الملف النووي العراقي الا انه سيترك الملفات الكيماوية والبيولوجية وتلك المتعلقة بالصواريخ ذاتية الدفع مفتوحة قبل ان يفكر مجلس الامن الدولي في رفع العقوبات الصارمة التي تفرضها المنظمة الدولية على العراق منذ ثماني سنوات. الا ان الولايات المتحدة ابدت اعتراضها قائلة انه لايزال يتعين على العراق الرد على اسئلة عالقة وان يصدر تشريعا يمنع العراقيين من معاودة انتاج اسلحة دمار شامل. وقال المندوب الامريكي بيتر بيرلي (لم يفعلوا ذلك بعد) . الا ان تصريحات محمد البرادعي الامين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في جلسة مغلقة لمجلس الامن وللصحافة دفعت روسيا الى الموافقة على الفور قائلة ان هذا الانتقال يتعين تنفيذه فور تراجع العراق عن قراره الذي اصدره في الخامس من اغسطس الماضي بمنع معظم عمليات التفتيش. وشهادة اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بان جميع اسلحة الدمار الشامل في العراق تم حصرها ولا يمكن اعادة بنائها مطلب اساسي لاي تخفيف للعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق بعد غزوه الكويت في الثاني من اغسطس عام 1990. وقال البرادعي انه ليس لدي الوكالة الدولية (اي دليل يثبت ان لدى العراق اسلحة نووية او مواد لصنعها او القدرة على انتاج مثل هذه الاسلحة) . وقال ان ثمة اسئلة معلقة يمكن توضيحها في ضوء برامج المراقبة والتحقق الحالية في العراق. وقال انه من بين المسائل العالقة حجم المساعدات الاجنبية التي تلقاها العراق للبرنامج النووي ومدى قدرة العراق على استخدام المواد في برنامج نووي والرسومات والنماذج الاضافية التي يتضمنها البرنامج. واكد المجلس على ضرورة ان ينهي العراق الحظر الذي يفرضه منذ شهرين على عمليات التفتيش على الاسلحة بعد سماع تقارير من البرادعي وريتشارد بتلر رئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة المعنية بازالة اسلحة الدمار الشامل في العراق. وقال البريطاني جيريمي جرينستوك رئيس مجلس الامن (يتطلع اعضاء المجلس الى العراق كي يتخذ قرارا باستئناف التعاون التام) . وروسيا والصين وفرنسا اكثر تعاطفا مع العراق من الولايات المتحدة او بريطانيا فيما يتعلق باغلاق ملفات عمليات التفتيش الشاملة في العراق والانتقال الى مرحلة المراقبة طويلة الاجل. وفي وقت سابق امس الاول قال سيرجي لافروف مندوب روسيا لدي الامم المتحدة انه بمجرد ان ينهي العراق تعليق تعاونه المستمر منذ شهرين مع اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد يتسنى انذاك ايضا احراز تقدم حول قضايا معلقة تتعلق بملفي الاسلحة الكيماوية والصواريخ ذاتية الدفع. وكان لافروف يتحدث الى الصحفيين اثناء قيام البرادعي وبتلر باطلاع مجلس الامن على موقف عمليات التفتيش. وقال لافروف (بمجرد استئناف العراق للتعاون الكامل مع اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد يتسنى احراز تقدم حقيقي) . مشيرا الى قرار بغداد في الخامس من اغسطس وقف التعاون مع الوكالة واللجنة الخاصة. وحال هذا دون قيام مفتشي الامم المتحدة بالجزء الاكبر من عملهم. ـ الوكالات