ان الأسباب الرئيسية في الاحتقان السياسي بين سوريا وتركيا ليست هي عبدالله اوجلان المنشق الكردي التركي ولا حزبه, كما أنها ليست الاختلاف على المياه, فكلاهما وغيرهما مجرد قضايا معلقة وغير ذات أولوية , أما بيت القصيد فهو شيئان, الأول والأهم هو العلاقة التركية مع اسرائيل من جهة وتأثيرها على تركيبة الوضع الداخلي في تركيا, والثاني هو المشروع الامريكي للأكراد. ان ما بين تركيا وسوريا من تأزم ايا كانت اسبابه, يظل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي وقت, ومن ثم فان المطلوب ليس اعادة عقارب ساعة تفجير هذه القنبلة الى الوراء تأجيلا لانفجارها, بل المطلوب هو تفكيك العلاقة بين هذه الساعة ومتفجراتها, بل تفكيك القنبلة ذاتها برؤية جدية وسعي جاد من كل المعنيين بالامر وبالوساطة مع رفض ابتزاز التلويح بالقوة في منطقة مثقلة بالهموم. تركيا كتلة اسلامية توازي في اهميتها ايران وباكستان, وهو موضوع بالتأكيد تعرفه القيادة السورية, وعلينا ان نخفف من اعباء التاريخ الذي يجري نبش سؤاته بمناسبة وغير مناسبة, فالشعوب لا تعيش فقط على التاريخ بل وايضا على المستقبل الذي تقوم قياداتها بصنعه اليوم. طالع صفحة قضايا الرأي