تجدد الحديث عن صحة الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والروسي بوريس يلتسين أمس عقب مشاهدتهما على شاشات التلفزيون وهما يستعينان بآخرين أثناء مهمتين رسميتين لهما خارج حدود بلديهما وقد أنهكهما الاعياء السياسي . وأعادت الحالة الصحية التي بدا فيها كل من عرفات ويلتسين طرح سؤال عن مدى قدرتهما على اتخاذ قرار شجاع بفض التشبث بالسلطة وترك مقعد الرئاسة لشخص أكثر شبابا. فقد بدا الاعياء على الرئيس الفلسطيني وهو يستند الى اثنين من حرسه الخاص أثناء هبوطه درج طائرة عسكرية اردنية في ساحة القصر الملكي بعمان قبيل لقاء الأمير حسن ولي العهد. ولم يستطع يلتسين استكمال مراسم الاستقبال الرسمي في طشقند مما اضطر أحد أفراد الحرس الى تداركه, وكاد الرئيس الروسي يتعثر لولا سارع مضيفه الاوزبكستاني اسلام كريموف لاقالة عثرته والامساك بذراعه. وحاول يلتسين استجماع قواه لكي ينهض من أجل مصافحة مضيفه عقب توقيع اتفاقات ثنائية, لكن الرئيس الروسي لم يفلح تماما. وأعلن الكرملين ان يلتسين اختصر على نحو فجائي زيارة الى كازاخستان الى يوم واحد بناء على أوامر اطبائه. وعزا الكرملين هذا الاجراء الى اصابة يلتسين بالتهاب في الشعب الهوائية يجبره على ان يلزم الفراش. وأوضح ديمتري ياكوشكين المتحدث باسم الرئيس الروسي في المآتا عاصمة كازاخستان التجارية ان يلتسين تعرض للالتهاب في موسكو, لكنه أصر على المضي قدما في الجولة التي تعتبر الأولى ليلتسين الى الخارج منذ أكثر من ستة أشهر. ونقلت انترفاكس عن سيرجي ميرنوف ان يلتسين يعالج بمضادات حيوية فارتفعت درجة حرارته الى 4.37 درجة. وتزامنت النكسة الصحية ليلتسين البالغ من العمر 67 سنة مع تقرير نشرته مجلة روسية قالت فيه ان الرئيس الروسي يعاني من مرض الزهايمر الذي يصيب الانسان بفقدان تدريجي للذاكرة.