توصل عالم الفلك الامريكي رينيه سين من جامعة برينستون بولاية نيوجيرسي الى نتيجة مفادها انه يمكن انتاج اشعة جاما من المخلفات الصادرة عن المستعرة العظمى(شبه مجرة)في دفق خارق السرعة . وقد تساعد نظريته هذه في تفسيره السبب وراء سير بعض النابضات في الفضاء بسرعة تفوق سرعة النجوم العادية, ويقول سين ان مفجرات اشعة جاما التي توجد على اطراف الكون, هي مصدر معظم اقوى انفجارات الطاقة المعروفة. وكل ما يستطيع علماء الفلك ان يفعلوه هو ان يخمنوا ما الذي يجعل هذه المفجرات تحتفظ بهذا النوع من القوة. الا ان اكتشاف اشعة إكس والشفق البصري المصاحب لهذه الانفجارات يوحي بأنها قد تكون كرات اللهب المتلاشية لنوع معين من الانفجارات النجمية. ويعتقد رينيه سين ان انفجارات الطاقة الكثيفة هذه قد يكون مصدرها مستعرة عظمى تقذف المواد في اتجاه معين بسرعة اكبر من الاتجاهات الاخرى. ويفترض سين ان هناك عملية معينة غير معروفة تزيل البروتونات والنيوترونات متيحة المجال امام النيوترينات (دقائق أولية متعادلة ذات كتلة اصغر من كتلة الالكترونيات) المتشكلة داخل النجم المتفجر للهرب. وبعض هذه النيوترينات تتحلل الى الكترونات وبوزيترونات, مشكلة دفقا يسير بسرعة قريبة جدا من سرعة الضوء. وتعمل الالكترونات على اصدار ضوء لدى تفاعلها مع المجالات المغناطيسية ولانها تسير بسرعة كبيرة, فإن ظاهرة دوبلر ستقوي تواتر هذا الاشعاع حتى يطابق ترددات اشعة جامعا محدثا الانفجار الذي نراه. وتفسر نظرية سين السبب وراء سير بعض النابضات بسرعة تصل الى 500 كيلو متر في الثانية, اي مايعادل عشرة اضعاف سرعة النجوم العادية. ويتلخص هذا السبب في وجود علاقة بين المستعرة العظمى ومفجرات اشعة جاما حيث يؤدي انفجار المستعرة وخمودها الى اعطاء قوة دفع النابضات تماما كما يفعل جهاز صرف العادم في اي صاروخ. ونظرا لأن بعض المستعرات العظمى تخبو كل قرن في مجرتنا, فان سين يعتقد بأن الارض قد تجد نفسها كل بضع مئات الملايين من السنين واقعة تماما تحت دفق من انفجار قريب لاشعة جاما مما قد يعرضها لعواقب وخيمة. ويقول سين ان تأثير ذلك على الحياة على الارض في حال حدوثه, سيكون مأساويا وقد يتسبب في حدوث انقراض جماعي للكائنات الحية على الأرض.