اجازت الحكومة السودانية امس قانونا مثيرا للجدل يقضي بعودة التعددية الحزبية, وفق اسس جديدة, كما اجازت قانون انشاء محكمة دستورية احكامها نهائية . ونص قانون تنظيم (التوالي السياسي) الذي اجازته الحكومة امس على مبادىء عامة يلتزم بها التنظيم السياسي (الحزب) تستمد من احكام الدستور, وتقوم على الالتزام بالحرية والشورى والديمقراطية في البناء, والتنظيم بالاختيار الطوعي الحر, مع الالتزام بثوابت المبادىء والاحكام الدستورية والقانون في الحركة السياسية للتنظيم والتنافس لتولي السلطة. ويقضي مشروع القانون بتعيين مسجل من قبل رئيس الجمهورية وبموافقة المجلس الوطني (البرلمان) لتنظيم (التوالي السياسي) على ان تكون قاعدة تأسيس التنظيم السياسي (المؤسسين) من عدد لايقل عن مائة مواطن من ذوى الاهلية للانتخاب وفق القانون. ويسمح مشروع القانون باجراءات الطعن والتسجيل بالحسبة العامة مشروع تسجيل اي تنظيم (حزب) ولايسمح القانون بان تكون قيادة اي حزب سبق وادينت بالخيانة او استخدام العنف ضد النظام الدستوري والقانوني او اي جريمة. واجاز المشروع لسلطة التنظيم (الحزب) تحصيل الموارد المالية من اي مصدر داخل السودان وفقا للقانون, ويجوز وفقا لمشروع القانون الطعن لدى المحكمة الدستورية من قبل التنظيم اذا تضرر من اي قرار من المسجل, ووافق مجلس الوزراء على سريان القانون اعتبارا من الاول من يناير المقبل. وسيرفع مشروع القانون الى المجلس الوطني (البرلمان) لمناقشته واجازته ليكون ساريا مطلع العام المقبل. وعلمت (البيان) ان مجلس الوزراء اجاز ايضا خلال اجتماعه امس مشروع قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م وينص القانون على ان تضم عضوية المحكمة (7) اعضاء, والا تتدخل السلطة القضائية في القضايا التي سترفع الى المحكمة الدستورية وان احكامها نهائية لاتنقض, وهي تنظر في سائر القضايا الدستورية بما فيها القضايا المرفوعة ضد مسجل عام تنظيمات العمل السياسية. الخرطوم ــ محمد الاسباط