كشفت مصادر مطلعة في عمان عن تأجيل عودة العاهل الاردني الملك حسين إلى الاردن بعد انتهاء علاجه في الولايات المتحدة والمقررة في النصف الثاني من الشهر المقبل إلى نهاية العام الجاري لامكانية اطالة مرحلة النقاهة بين فترات العلاج الكيماوي ورغبة الاطباء في التأكد تماما من شفائه . وكانت الحكومة الاردنية المحت في مناسبات عدة وعلى لسان رئيس الوزراء الاردني الدكتور فايز الطراونة عن قرب عودة الملك حسين, وفي ذات الوقت اشار رئيس الوزراء الاردني, علنا, للمرة الاولى قبيل ايام إلى بدء مرحلة العلاج الكيماوي الرابعة للملك حسين, متأخرة عن وقتها المقرر اساسا, بسبب رغبة الاطباء في مستشفى مايوكلينيك في الولايات المتحدة, باجراء فحوصات, مؤكدا في ذات الوقت سلامة الملك حسين, وانه يتمتع بمعنويات عالية. على ذات الصعيد, لم يحسم بعد من سيقوم بالقاء خطاب العرش خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة الذي يضم ثمانين نائبا واربعين عينا, والمقرر افتتاحها في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر المقبل, حيث ينص الدستور على ان الملك هو الذي يلقي خطاب العرش والذي يتناول فيه القضايا الداخلية والخارجية, ويجيز الدستور للملك, ان يفوض رئيس الوزراء بالقاء خطاب العرش, في حين تؤكد مصادر (البيان) ان تأجيل عودة الملك حسين بسبب العلاج, سيؤدي اما إلى تأجيل افتتاح الدورة العادية للمجلس, أو قيام الامير حسن نائب الملك المفوض بصلاحيات الملك حسين, بالقاء الخطاب. ويقول المراقبون في عمان ان هناك تغيرا واضحا في الروح المعنوية للاردنيين بحيث باتوا يتعاملون مع وضع الملك حسين الصحي من منطلق علمي وموضوعي قائم على اساس ضرورة حصول الملك على العلاج اللازم والنقاهة الكافية حتى يسترد عافيته تماما, بعد ان سادت سابقا موجة تشاؤمية بين الاردنيين بسبب مرضه. وترى مصادر رفيعة المستوى ان عاهل الاردن حال عودته إلى بلاده سيكون بحاجة إلى فترة راحة اضافية بعيدا عن الاختلاط باعداد غفيرة من الناس, أو التعرض لاشعة الشمس أو الاجواء المفتوحة, وذلك حرصا على صحته من أي تأثيرات, بالاضافة إلى كون هذه الفترة محدودة. عمان ــ ماهر أبوطير