وصف ويليام كوهين وزير الدفاع الامريكي لقاءه مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بانه كان مفيدا وناجحا, وانه استعرض مع سموه القضايا الثنائية والاقليمية الهامة بما في ذلك الوضع في كل من العراق وايران . وأكد كوهين في مؤتمر صحفي عقده في ابوظبي امس بحضور الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة, عمق علاقات الصداقة بين دولة الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الامريكية, مضيفا ان كلا البلدين سيستمران في العمل على ضمان الامن والاستقرار بالمنطقة, وقال انه التقى بصاحب السمو رئيس الدولة واستمع الى آرائه السديدة فيما يتعلق بقضايا المنطقة والتطورات العالمية. واصفا اللقاء بانه كان ذا قيمة كبيرة, ونفى ان تكون زيارته الى المنطقة بهدف عقد صفقات عسكرية, مشيرا الى انها تهدف الى تأكيد اواصر الصداقة مع دول مجلس التعاون الخليجي وللتشاور. ودعا دول الخليج لبناء منظومة صواريخ دفاعية في مواجهة الصواريخ بعيدة المدى بالمنطقة. وجدد القول بان جهود طهران وبغداد لتطوير اسلحة الدمار الشامل تشكل خطرا على أمن واستقرار المنطقة. واشار الى ان واشنطن ستنشر قوات عسكرية جديدة في اوروبا تحسبا لتدخل عسكري في اقليم كوسوفو ضد القوات الصربية. واوضح ان عملية عسكرية ستشمل 420 طائرة تقوم بحملة جوية محتملة يمكن ان توقع خسائر مهمة في الجانب الصربي. واضاف ان هذه العملية ستدور على مرحلتين الاولى منهما ستكون قصيرة جدا. واذا رفض الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش الانصياع فانها ستتكثف تدريجيا. واضاف ان توافقا سيظهر خلال اليومين المقبلين بين الاعضاء الـ 16 في حلف الاطلسي على توجيه ضربة عسكرية. واضاف كوهين الذي ارسلت بلاده الى اوروبا ست قاذفات من طراز بي ـ 52 تحسبا لضربات جوية في يوغسلافيا انه (سيكون هناك نشر لقوات اخرى, لكن حتى اللحظة لست جاهزا للاعلان عن ذلك) . وقال (اعتقد انه اصبح واضحا ان جميع اعضاء حلف الاطلسي جاهزون لدعم عمل (عسكري) وقد استغرق الامر وقتا للوصول الى توافق داخل الحلف وكان من الصعب ضمان اتفاق الدول الـ 16 على عمل من نوع معين) . وتابع قائلا (اعتقد ان توافقا سيظهر خلال يوم او يومين بمجرد اعطاء الامر (بشن الهجمات) وسيكون الامر مسألة وقت لمعرفة ما اذا كان ميلوسيفيتش سيخضع لقرارات مجلس الامن. واكد الوزير الامريكي انه في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن الى تحسين العلاقات مع حكومة ايران الاصلاحية فانها ما زالت تنتظر حدوث تغييرات في السياسة الخارجية الايرانية. واشار كوهين الى ان ايران لم تتخل بعد عن دعم الارهاب والسعي لامتلاك اسلحة للدمار الشامل. واكد انه لم تعقد محادثات سرية بين البلدين معتبرا ان اقتراح وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في ابريل الماضي محاولة تحريك العلاقات. واشار الى انه لم يكن هناك اقتراحات من قبل الايرانيين لرفع المحادثات لمستوى حكومي. وقال ان واشنطن تشجعت قليلا فيما يتعلق باعتدال الرئيس الايراني محمد خاتمي في السياسة الداخلية, لكننا لم نلاحظ تغييرا في السياسة الخارجية, ولن تكون هناك علاقات افضل ما لم يحدث ذلك. وعن تعيين ارييل شارون وزيرا للخارجية باسرائيل قال ان الامر يتطلب في بعض الاحيان شخصية محافظة لابرام اتفاق سلام. واضاف (في بعض الاحيان يستلزم الامر شخصا اكثر محافظة من اجل التوصل الى اتفاقات. وأعتقد ان الوقت كفيل بالكشف عن ذلك) . واكد ان تقدما ملموسا تحقق في المساعي الرامية لابرام اتفاق سلام مؤقت بين اسرائيل والفلسطينيين في ضوء عقد ثلاثة اجتماعات في الاسابيع الاخيرة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واشار الى ان ذهاب الرجلين الى واشنطن في وقت لاحق من هذا الاسبوع لحضور القمة (يمنحنا بعض الامل بتحقيق تقدم حقيقي في عملية السلام في الشرق الاوسط) . وفي اشارة الى التوتر بين ايران وطالبان قال كوهين ان هذا امر (يتعين على ايران ان تحله مع طالبان. ولا موقف لنا في هذا النزاع تحديدا) . كما التزم كوهين خطا محايدا في الخلاف بين تركيا وسوريا وقال ان واشنطن تحترم سيادة الدول على اراضيها وتأمل ان يحل الخلاف بالوسائل السلمية. واعلن تأييد بلاده لجهود الوساطة التي يبذلها الرئيس المصري حسني مبارك واعرب عن امله في نجاح هذه الجهود في الوصول لحل سلمي. ـ رويترز. ابوظبي ـ مكتب البيان