يدرس سلاح البحرية الأمريكي حاليا استبدال بعض من الصواريخ النووية المركبة على متن غواصات ترايدنت النووية بطائرات قاذفة صغيرة بلا طيار, فبعد دراسة جدوى استمرت ستة أشهر , انتجت شركة لوكهيد مارتن ثلاثة أنظمة مختلفة لهذه الطائرات, أحدها يمكن اطلاقه من عربات هجومية برمائية, ونظام آخر يمكن اطلاقه من مدمرات, أما التصميم الثالث فيسمح بتعديل الغواصات النووية لاطلاق طائرات صغيرة عبر أنابيب اطلاق الصواريخ. وتتمحور الدراسة التي اجرتها شركة لوكهيد مارتن حول اطلاق الطائرات القاذفة مع صاروخ باليستي معدل مجهز بمعززات صاروخية, وحالما تخرج الطائرة من الماء, فانها تقوم بتشغيل محركها الصاروخي وتفتح جناحيها لدى وصولها الى ارتفاع مناسب, ومن ثم تفتح النار على هدفها. ويقول أرنارد تشابوت, رئيس الفريق المسؤول عن تطوير الطائرة في لوكهيد مارتن ان نظام الاطلاق في الغواصة واضح المعالم ولا لبس فيه, وهو مماثل تقريبا لنظام اطلاق صواريخ توماهوك من الغواصات, وبسبب السرعة التي تغادر فيها الطائرة من الغواصة, فلا حاجة لأي نوع من الأغلفة الواقية حيث تترك الطائرة لتحلق بشكل حر حالما تخرج من الماء. وستزود هذه الطائرات بمحركات صاروخية نفاثة, ويمكنها أن تصل اثناء تحليقها الى سرعة تبلغ مئات الأميال في الساعة, لكن لا يوجد في الوقت الراهن أية نية لجعل الطائرة تسير بسرعة تفوق سرعة الصوت. ويضيف تشابوت ان هذه الطائرة لا تزال مجرد فكرة عامة, ومن الممكن تصنيع نسخة منها تسير بسرعة تفوق سرعة الصوت, لكننا في الوقت الحاضر ننتظر من سلاح البحرية أن يعطي اشارة الموافقة للبدء بمشروع الطائرة. ومن جهة أخرى تستطيع هذه الطائرة متى اقتربت من الهدف اطلاق صواريخ صغيرة أو قنابل ذكية تستخدم النظام العالمي لتحديد الموقع لتوجيهها إلى هدفها, ويتم بالفعل تطوير هذه الصواريخ التي يبلغ وزنها 250 رطلا وقد أجريت عليها عدة اختبارات ناجحة. ويمكن تغيير الهدف في أي وقت من قبل العاملين في الغواصة وقد تم تصميم النظام بحيث يعمل مع نظام (الضربة الأكيدة) للتحكم من لوكهيد مارتن, الذي يستخدمه سلاح الجو الأمريكي في البوسنة, أما مهمات الطائرة فستكون عمليات القصف البعيدة المدى, حيث ستحلق الطائرة تلقائيا دون تدخل كبير من مشغليها, الا انه في حالات الطوارئ, يمكن للمشغلين التحكم بالطائرة في أي وقت يقتضي الأمر ذلك. وعندما تنتهي هذه الطائرة من مهمتها, فانها تعود بشكل تلقائي الى المكان الذي انطلقت منه, لكن المشكلة هنا هي في كيفية التقاطها, ويقول تشابوت ان عملية الالتقاط ستكون سهلة نسبيا في السفن, حيث سيتم طلاء منصة في مؤخرة السفينة بمادة لزجة وكذلك الطائرة, ويتم رفع هذه المنصة حتى تصل الى وضع رأسي, حيث تقوم الطائرة بتخفيض سرعتها والاقتراب من المنصة حتى تلتصق بها تماما. أما عملية الالتقاط من الغواصة, فهي أكثر صعوبة وتعقيدا وتتلخص في هبوط الطائرة على سطح الماء ثم غرقها بعد وقت قصير لتلتقطها الغواصة, وتعتبر التفاصيل الدقيقة للعملية سرية, لكن شركة لوكهيد مارتن تقول بأنها عملت على تطوير اسلوب آمن لاسترجاع الطائرة دون الحاجة الى صعود الغواصة الى السطح, واذا ما قرر سلاح البحرية الأمريكي المضي قدما في المشروع, فستكلف كل طائرة حوالي عشرة ملايين دولار حتى تصبح جاهزة للاستخدام. لندن - البيان