اجتاح أسوأ حريق على الاطلاق في تاريخ الكيان الاسرائيلي مدينة حيفا فجر أمس مما أدى لاصابة ثلاثة من جراء الاختناق وتدمير عشرات المنازل واخلاء آلاف الاسرائيليين من المدينة وسط محاولات مستميتة شارك فيها الجيش لاحتواء النيران الضخمة. كما أعلن عن مقتل طفلين يهوديين في موجة حرائق اخرى اندلعت في مناطق مختلفة في فلسطين المحتلة عام ,1948 فيما بدأت السلطات الاسرائيلية تحقيقات حول أسباب الحرائق وما اذا كانت جراء اهمال أو تدبير فاعل. وكان الحريق الذي اندلع في احراش جبل الكرمل المتاخم للمدينة اجتاح حيفا وخصوصا حي دينيا الجنوبي بفعل الرياح الخماسينية. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية (ان فرق مكافحة النار تواجه صعوبة في اطفاء الحريق بسبب الرياح الشرقية الشديدة التي تهب على المنطقة) . وأضاف المتحدث (ان عشرات من سيارات الاطفاء وعددا من الطائرات المروحية العسكرية والخفيفة تشارك في جهود اطفاء الحريق) . وقدر متحدث باسم المجلس البلدي في حيفا حجم الخسائر الناتجة عن الحريق بعشرات الملايين من الدولارات. وقال المتحدث (ان النار أتت على أكثر من خمسة آلاف دونم من الاحراج والنباتات البرية, اضافة الى أكثر من ثلاثين منزلا, اضافة الى عشرات المنازل الاخرى التي تضررت بطريقة يصعب اصلاحها) . وأوضحت الاذاعة ان ألسنة النيران أخذت تتجه الى بلدة تراست المجاورة, غير ان رجال الاطفاء تمكنوا من وقف تقدمها في هذا الاتجاه, لكنهم اضطروا لاخلاء آلاف الاسرائيليين من المدينة وقطع التيار الكهربائي عنها. وتبدو خطورة الحرائق في مدينة حيفا بسبب وقوع أكبر مصفاة نفط وأضخم المصانع الاسرائيلية. كذلك قالت الاذاعة ان حريقا هائلا آخر شب أمس في منطقة وادي عارة بالقرب من مدينة أم الفحم في أحد الاحراج القريبة من مستوطنتين اسرائيليتين هما عين السهلة وميامي, حيث تقوم فرق مكافحة الحريق باخماد النار في هذه المنطقة التي شهدت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال مؤخرا أسفرت عن اصابة المئات. وقالت الاذاعة ان السلطات الاسرائيلية بدأت التحقيق في أسباب الحرائق واعتقلت فلسطينيا لكنه أنكر تدبير أي منها, فيما رجحت مصادر الشرطة والاطفاء ان يكون حريق حيفا نجم عن الاهمال واشعال المتنزهين النار في الاحراج القريبة. وفي الخضيرة القريبة من مدينة طولكرم الفلسطينية في الضفة الغربية اشتعلت النار صباح أمس في الاحراج المجاورة للبلدة اليهودية. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان (الاحوال الجوية الخماسينية والرياح الشرقية المصاحبة لها تجعل محاربة النيران أمرا صعبا) . وأضاف المتحدث ان (الشرطة تعتقد ان معظم الحرائق التي شبت في الاحراج ناتجة عن غفلة المتنزهين الذين يتركون مواقدهم دون اطفائها بالكامل قبل مغادرتهم مناطق الاستجمام) . وكان طفلان يهوديان ماتا حرقا الليلة قبل الماضية نتيجة اندلاع النار في عريش كانا ينامان داخله في بلدة اوفاكيم قرب مدينة بئر السبع في جنوب فلسطين, قالت مصادر انه بفعل بقاء شمعة مشتعلة. يذكر ان كل عائلة يهودية متدينة تقيم عريشا لها في هذا الوقت من السنة وذلك بمناسبة حلول عيد المظلة لدى اليهود. ــ الوكالات