بدأت الحكومة المصرية رحلة تدبير نحو مليار جنيه لصرف التعويضات الخاصة بممتلكات الملك فاروق وبعض الجاليات الأجنبية عن الممتلكات التي صادرتها منذ عام ,1952 ويأتي ذلك تنفيذا للحكم القضائي الذي صدر لصالح هؤلاء ويقضي بعدم الأخذ بالقيمة التي حددتها القرارات الجمهورية ثمنا للاراضي المصادرة واعادة التقييم بأسعار السوق, وسداد المستحقات بالقيمة الجديدة لمن لم يتسلم هذه التعويضات, وسداد الفرق لمن تسلم جانبا منها, وذلك بواقع 3000 جنيه للفدان, ويستفيد من الحكم 14 ألف أسرة. واكد المهندس عصمت الملطاوي مدير هيئة الاصلاح الزراعي ان ما بقي للاتراك من تعويضات طبقا للاوراق الرسمية 23 حالة فقط, وان غالبية الحالات تخضع للتعويضات المقررة طبقا لاحكام قانون حظر ملكية الاجانب للاراضي الزراعية, وانه تم نزع ملكية خمسة آلاف فدان تعود ملكيتها الى 231 حالة, وتبين ان 36 حالة تم بيع اراضيها بمعرفة اصحابها, وتم صرف التعويضات لنحو 132 حالة والباقي 23 حالة لم تستقر ملكيتها بسبب وجود منازعات قضائية وثماني حالات متنازع عليها من الاوقاف. وهناك اتفاقية لتعويض الاملاك المصادرة لافراد الجالية المالطية التي عاشت في مصر نحو قرن من الزمان, في الوقت نفسه يجرى التفاوض بين مصر واليونان لتسوية حقوق اليونانيين في مصر وحقوق المصريين في اليونان, وكانت الجالية الاولى من حيث العدد حتى عام ,56 ثم تركت مصر ولم تتمكن من تسوية حقوقها المالية والعقارية واحيلت ممتلكاتها الى الحراسات, وتصرفت الحراسة في غالبيتها اما بالبيع او الايجار واستقرت اوضاع المقيمين في هذه العقارات ولم يعد سهلا اخراجهم منها. وبالنسبة للاسرة المالكة فقد بدأت الحكومة بالفعل الاعلان عن الاملاك الزراعية الباقية للملك فاروق وشقيقاته, حيث صدر حكم قضائي برد ممتلكاته الى الورثة الطبيعيين وهم بناته الثلاث فريال وفادية وفوزية اضافة الى ابنه أحمد فؤاد, وحددت بنحو 50 فدانا للملك فاروق ناحية المعمورة وأبو قير وكفر الدوار و250 فدانا بناحية بساتين الاسماعيلية بمركز بلبيس, والاميرة فايزة 79 فدانا بناحية الفاروقية مركز بلبيس شرقية و23 فدانا في مركز امبابة بالجيزة و97 فدانا بالبحيرة والأميرة فايقة 200 فدان, منها 40 فدانا في المعمورة وأبو قير و160 فدانا ببساتين الاسماعيلية, والأميرة فوقية 200 فدان في المنيا والاميرة فتحية 200 فدان بالاسماعيلية, وللمك فاروق واخواته واقاربه مساحة 17 الف و608 أفدنة بالعامرية والحمام والضبعه, ولاتخضع هذه الاراضي لقانون الملكية الزراعية باعتبارها من الاراضي البور. وتعرضت هذه المساحات للاغتصاب وتطالب بنات الملك فاروق بميراثهن من الأب والأم الملكة فريدة كما يطالبن بمساحات من الاراضي اوقفها الملك لحساب بناته. القاهرة - مكتب البيان